كان حاكماً عامّاً لأنّه منصوب من قبل الإمام لا بخصوص ذلك الشخص ، بل بعموم قولهم عليهم السلام :
« انظروا إلى من كان منكم قد روى حديثنا » « 1 » »
« 2 » . وقال المحقّق الكركي في رسالة صلاة الجمعة :
« اتّفق أصحابنا رضوان اللَّه عليهم على أنّ الفقيه العدل الإمامي الجامع لشرائط الفتوى المعبّر عنه بالمجتهد في الأحكام الشرعيّة نائب من قبل أئمّة الهدى صلوات اللَّه وسلامه عليهم في حال الغيبة في جميع ما للنيابة فيه مدخل . . . وله أن يبيع مال الممتنع من أداء الحقّ إن احتيج إليه ، ويلي أموال الغيّاب والأطفال والسفهاء والمفلّسين ، ويتصرّف على المحجور عليهم ، إلى آخر ما يثبت للحاكم المنصوب من قبل الإمام عليه السلام » « 3 » .
وقريب من هذه العبارات جاء في كلمات بعض آخر من المتأخِّرين « 4 » ، ومتأخِّري المتأخِّرين « 5 » . وهكذا بعض فقهاء العصر « 6 » .
ويمكن أن يدّعى أنّ ولاية الفقهاء الجامعين للشرائط على أموال اليتامى من ضروريّات فقه الإماميّة :
جاء في الجواهر : « بالجملة : فالمسألة من الواضحات التي لا تحتاج إلى أدلّة » « 7 »
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 412 ح 5 ، تهذيب الأحكام 6 : 218 ح 514 .
( 2 ) مسالك الأفهام 6 : 264 - 265 .
( 3 ) رسائل المحقّق الكركي 1 : 142 .
( 4 ) غاية المراد 2 : 21 و 204 ، اللمعة الدمشقيّة : 62 ، جامع المقاصد 4 : 85 ، زبدة البيان : 501 ، كفاية الأحكام : 113 ، جامع الشتات 2 : 464 - 467 .
( 5 ) عوائد الأيّام : 555 ، مفاتيح الشرائع 3 : 186 ، الحدائق الناظرة 18 : 322 ، رياض المسائل 5 : 63 .
( 6 ) العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء 5 : 623 و 673 - 675 ، منهاج الصالحين للسيّد الخوئي 2 : 22 و 210 ، الأحكام الواضحة للشيخ الفقيه الفاضل اللنكراني : 317 .
( 7 ) جواهر الكلام 21 : 397 .