واستشكل السيّد الخوئي رحمه الله على الدليل الرابع ، بأنّه لا إطلاق ولا عموم يشمل تصرّف الأب والجدّ بعد موتهما ، بل لهما التصرّف في مال الصغير ما داما حيّين ، وأمّا بعد موتهما فلا ولاية لهما عليه في شيء « 1 » ، وما ذكره جيّد .
وأورد أيضاً على الدليل الخامس بأنّه « لا يوجد في أدلّة الوصيّة إطلاق يشمل الوصيّة التي لا ترجع إلى الميّت وأمواله ؛ فإنّها وبأجمعها واردة في الوصايا الراجعة إلى الميّت نفسه وأمواله ، ومن هنا لا تنفذ إلّا في الثلث ممّا يملك . وأمّا الزائد عنه فهو وصيّةٌ في مال الغير على ما دلّت عليه النصوص » 2 .
هذا كلّه ما تقتضيه القواعد ومع قطع النظر عن النصوص الخاصّة .
السادس : - وهو العمدة - النصوص :
منها : ما روى في الكافي والتهذيب ، عن أحمد بن محمّد ، عن علي بن الحسن ، عن الحسن بن يونس ( يوسف خ ل ) ، عن مثنى بن الوليد ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه سئل عن رجل أوصى إلى رجلٍ بولده وبمال لهم وأذن له عند الوصيّة أن يعمل بالمال ، وأن يكون الربح بينه وبينهم ؟ فقال :
« لا بأس به من أجل أنّ أباه « 3 » قد أذِنَ في ذلك وهو حيّ » « 4 » .
ثمّ إنّ في الفقيه : علي بن الحسين الميثمي « 5 » بدلًا من علي بن الحسن على ما في الكافي « 6 » والتهذيب « 7 » والوسائل ، وهو ابن فضّال الذي يروي عنه أحمد بن محمّد ،
هامش
( 1 ) ( 1 - 3 ) نفس المصدر : 212 - 213 .
( 3 ) كذا في الكافي والتهذيب والفقيه والوسائل ، ولكن في الوسائل 19 : 427 طبع مؤسسة آل البيت عليهم السلام « أنّ أباهم » ولعلّه هو الصواب .
( 4 ) وسائل الشيعة 13 : 478 الباب 92 من كتاب الوصايا ، ح 1 .
( 5 ) الفقيه 4 : 196 ، ح 590 تحقيق السيّد الخرسان ، ولكن في الفقيه 4 : 227 تحقيق علي أكبر الغفاري : علي بن الحسن الميثمي ، وكذا في روضة المتّقين 11 : 130 .
( 6 ) الكافي 7 : 62 ح 19 .
( 7 ) تهذيب الأحكام 9 : 236 ، ح 921 .