البحر وهم أيتام » « 1 » .
وأضاف الماوردي ، بأنّ هذا كان إجماعاً ، ولأنّ الوليّ يقوم في مال اليتيم مقام البالغ الرشيد في مال نفسه ، فلمّا كان من أفعال الرشيد أن يتّجر بماله ، كان الوليّ في مال اليتيم مندوباً إلى أن يتّجر بماله ، ولأنّ الوليّ مندوب إلى أن يثمر ماله من يلي عليه ، والتجارة من أقوى الأسباب في تثمير المال ،
ولما روي أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : « ابتغوا في أموال اليتامى لا تأكلها الزكاة » « 2 » ، « 3 » .
وفي مغني المحتاج : « وليّ الصبيّ أبوه ثمّ جدّه ثمّ وصيّهما ثمّ القاضي » « 4 » .
وفي المهذّب في فقه الشافعي : « وإن لم يكن أب ولا جدّ نظر فيه الوصيّ ؛ لأنّه نائب عن الأب والجدّ ، فقدّم على غيره » « 5 » . وكذا في روضة الطالبين « 6 » والمجموع « 7 » .
ب - الحنابلة
قال في الكافي : « ويتولّى الأب مال الصبيّ والمجنون ؛ لأنّها ولايةٌ على الصغير فقدّم فيها الأب كولاية النكاح ، ثمّ وصيّه بعده ؛ لأنّه نائبه » « 8 » .
وقال ابن قدامة : « إنّ لوليّ اليتيم أن يضارب بماله وأن يدفعه إلى من يضارب له به ، ويجعل له نصيباً من الربح أباً كان أو وصيّاً ، أو حاكماً أو أمين حاكمٍ ، وهو أولى
هامش
( 1 ) مختصر المزني : 89 .
( 2 ) الموطّأ : 152 ح 586 ، الامّ 1 : 30 ، المصنّف لعبد الرزّاق 4 : 66 ح 6982 ، المعجم الأوسط 2 : 6 ح 1002 ، سنن الدارقطني 2 : 96 ح 1958 ، السنن الكبرى للبيهقي 8 : 295 - 296 ح 11143 - 11145 ، كنز العمّال 15 : 177 ح 40484 و 40485 .
( 3 ) الحاوي الكبير 6 : 443 - 444 .
( 4 ) مغني المحتاج 2 : 173 .
( 5 ) المهذّب في فقه الإمام الشافعي 2 : 126 .
( 6 ) روضة الطالبين 3 : 475 .
( 7 ) المجموع شرح المهذّب 14 : 121 .
( 8 ) الكافي في فقه الإمام أحمد 2 : 107 ، كشّاف القناع 3 : 521 .