أن يشتري عقاراً ويرهن بالثمن شيئاً من ماله . . .
ومنها : أن يستقرض الوليّ له لحاجته إلى النفقة أو الكسوة أو توفية ما يلزمه ، أو لإصلاح ضياعه » « 1 » .
وفي المغني : « قال القاضي ليس لوليّه رهن ماله إلّا بشرطين : أحدهما :
أن يكون عند ثقةٍ ، الثاني : أن يكون له فيه حظّ » « 2 » . وكذا في كشّاف القناع « 3 » .
وقال ابن شاس : « ولا يتصرّف الوليّ إلّا على ما يقتضيه حسن النظر » « 4 » .
ويظهر من كلمات بعض الحنفيّة أنّهم اكتفوا بلزوم عدم المفسدة في تصرّفات الوليّ .
ففي البدائع : « وأمّا الذي يرجع إلى المولّى فيه ، فهو أن لا يكون من التصرّفات الضارّة بالمُولّى عليه ؛ لقوله عليه الصلاة والسلام :
لا ضرر ولا ضرار في الإسلام « 5 »
. وقال عليه الصلاة والسلام :
من لم يرحم صغيرنا - ويعرف حقّ كبيرنا فليس منّا « 6 »
. والإضرار بالصغير ليس من المرحمة في شيء ، فليس له أن يهب مال الصغير من غيره بغير عوضٍ ؛ لأنّه إزالة ملكه من غير عوضٍ ، فكان ضرراً محضاً » « 7 »
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 469 .
( 2 ) المغني 4 : 397 .
( 3 ) كشّاف القناع 3 : 521 .
( 4 ) عقد الجواهر الثمينة 2 : 630 .
( 5 ) مسند أحمد بن حنبل 1 : 672 ح 2867 ، سنن ابن ماجة 3 : 117 ح 2340 و 2341 ، السنن الكبرى للبيهقي 8 : 436 ح 11571 وج 9 : 123 ح 12098 و 12099 ، المعجم الأوسط 6 : 91 ح 5189 ، مجمع الزوائد 4 : 110 .
( 6 ) سنن أبي داود 5 : 147 الرقم 4943 ، سنن الترمذي 4 : 321 ح 1924 .
( 7 ) بدائع الصنائع 4 : 350 .