والجدّ أمر عقلائي ، والأدلّة الشرعيّة دليلٌ لإمضائه ، كما أشار إليه أيضاً المحقّق الأردبيلي رحمه الله « 1 » .
الوجه الرابع : ما قاله المحقّق الشهيدي : « من أنّ الأصل عدم تسلّط أحدٍ على مال أحدٍ إلّا مع اليقين بخلافه ، وهو صورة وجود المصلحة ؛ إذ ليس في المقام إطلاق يدلّ على عدم اعتبارها » « 2 » .
الوجه الخامس : ما أشار هو قدس سره إليه أيضاً بقوله : « إنّ الظاهر من أدلّة ولاية عدول المؤمنين كما يأتي اعتبار المصلحة في ولايتهم ، ومناط الاعتبار هنا - وهو قصور الصغير عن التميّز بين صلاحه وفساده - موجود « 3 » في المقام ، مع عدم دليلٍ يدلّ على عدم اعتبارها في المقام » « 4 » .
اشتراط إحراز المصلحة أو عدم المفسدة
بعد الفراغ عن اعتبار المصلحة ، أو كفاية عدم المفسدة في نفوذ تصرّفات الأب والجدّ ، يلزم أن نبيّن ما هو المدار في المصلحة وعدم المفسدة ، فهل يكون هذا الشرط في عالم الإحراز ، فلو أحرز عدم المفسدة في مورد فباع مال الطفل فانكشف وجود المفسدة فلا يبطل البيع وينفذ التصرّف .
أو أنّهما شرط في الواقع ، فلو كان في موردٍ مفسدة واقعيّة فلم يحرز فأقدم على البيع فيكون باطلًا ، أو أنّهما معاً من الشرائط ؟
الظاهر هو الوجه الأخير ، لأنّ من المقيّدات للإطلاقات صحيحة الثمالي
هامش
( 1 ) نفس المصدر .
( 2 ) هداية الطالب إلى أسرار المكاسب : 325 .
( 3 ) قد مرّ إمكان الفرق بين الأب والجدّ من طرف ، وبين سائر الأولياء من طرف آخر . م ج ف .
( 4 ) هداية الطالب إلى أسرار المكاسب : 325 .