تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
المتقدّمة « 1 » ؛ فإنّها اعتبرت عدم الفساد في تصرّفات الأب والجدّ في مال الطفل ، وهو كالمعصية « 2 » قائم بأمرين : أحدهما : الوجود الواقعي ، وثانيهما : إحرازه ، أي تنجّزه . كما أنّ سفر المعصية يتحقّق بأمرين : أحدهما : أن يسافر لأجل الغرض المعلوم كونه معصية ، والثاني : علم المسافر بذلك وتنجّز التكليف في حقّه ، فلو سافرت المرأة بدون رضاية الزوج ، فبان أنّها مطلّقة فلا يكون سفرها معصيةً ، أو سافرت بزعم أنّها مطلّقة فبان خلافها ، فليس سفرها سفر معصيةٍ أيضاً ، وإنّما يكون سفر معصيةٍ مع اجتماع الأمرين ، وكذلك فيما نحن فيه أنّ التصرّف لا بدّ أن يكون عن مصلحةٍ ، أو عدم المفسدة فيه ، ولا يتحقّق هذا إلّا بأمرين : الأوّل : وجود المصلحة الواقعيّة ، أو عدم المفسدة كذلك . الثاني : العلم بذلك وتنجّزه في حقّه . على هذا يكون المقيّد للإطلاقات المثبتة للولاية للأب والجدّ خصوص كون تصرّفهم مفسداً لحال اليتيم مع العلم به ، وما لم يتنجّز فلا مانع من التمسّك بالإطلاقات والحكم بثبوت الولاية لهما ، ولكنّ السيّد الخوئي قال في منهاجه : « والمدار في كون التصرّف مشتملًا على المصلحة أو عدم المفسدة على كونه كذلك في نظر العقلاء ، لا بالنظر إلى علم الغيب ، فلو تصرّف الوليّ باعتقاد المصلحة فتبيّن انّه ليس كذلك في نظر العقلاء بطل التصرّف ، ولو تبيّن أنّه ليس كذلك بالنظر إلى علم الغيب صحّ إذا كانت فيه مصلحة بنظر العقلاء » « 3 »
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 12 : 195 الباب 78 من أبواب ما يكتسب به ، ح 2 . ( 2 ) قياس المقام بالمعصية مع الفارق جدّاً ، والظاهر في الشرائط كلّها كونها شرطاً واقعيّاً فقط ، والزائد يحتاج إلى دليل خاصّ ، والمستفاد من ظواهر الأدلّة أيضاً ذلك ، وبعبارة أخرى : كون الشرط علميّاً يشبه جدّاً بعدم الشرطيّة . م ج ف . ( 3 ) منهاج الصالحين 2 : 21 مسألة 80 .