الشيخ جواد التبريزي « 1 » .
الدليل الثالث : أنّ الفاسق سفيهٌ ، خصوصاً إذا كان شارب الخمر ، والسفيه لا تثبت له الولاية مطلقاً ، وفيه نظر ، للمنع من أنّ الفاسق سفيه « 2 » .
الدليل الرابع : أنّ الأصل عدم ثبوت الولاية للأب والجدّ ؛ لأنّ الولاية على خلاف الأصل ، فيلزم فيه الاقتصار على المتيقّن « 3 » ؛ وهو صورة ثبوت العدالة لهما .
وفيه نظر ؛ لأنّ الأصل بقاء الولاية لهما إذا كانا عدلين ثمّ فسقا ، ولا قائل بالفصل بين الصور على الظاهر ، مع أنّ المثبت للولاية مقدّم على النافي لهما ، كما لا يخفى « 4 » .
فتحصّل ممّا ذكرنا أنّه لا دليل على اشتراط العدالة في ثبوت الولاية للأب والجدّ .
إيضاحٌ
قال المحقّق الإيرواني : « ولا مجال لتوهّم دخل العدالة على سبيل الموضوعيّة كما في المقلّد والقاضي والبيِّنة وإمام الجماعة ؛ لعدم الدليل عليه ، بل هي طريق للحكم بوقوع تصرّفات الوليّ على طبق ما يعتبر أن يقع عليه من المصلحة أو عدم المفسدة ، فلو فرض صدور التصرّف من الفاسق على طبق ما يعتبر نفذ ، كما أنّه لو فرض صدور التصرّف من العادل على خلاف ما يعتبر لم ينفذ وفسق بذلك إن كان عن عمدٍ .
هامش
( 1 ) إرشاد الطالب 3 : 9 .
( 2 ) كتاب المناهل : 106 .
( 3 ) مع وجود الإطلاق في الأدلّة الدالّة على ثبوت الولاية لا مجال لأخذ المتيقّن . م ج ف .
( 4 ) كتاب المناهل : 106 .