المتأخّرين « 1 » وفقهاء العصر « 2 » .
قال العلّامة : « ويشكل الأمر في الأب الفاسق » « 3 » .
وقال المحقّق الثاني في توضيحه : « وجه الإشكال أنّ ولايته ثابتةٌ بأصل الشرع تابعةٌ لأبوّته ، ولم يشترط الشارع في ولايته العدالة ، والفرق بينه وبين الأجنبي قائم ؛ لأنّ شفقته المركوزة في الجبلّة تمنعه من تضييع مصلحة أولاده ، ومن حيث إنّ الفاسق لا يركن إليه وليس أهلًا للاستئمان » « 4 » .
أدلّة قول الثاني
ويمكن الاستدلال على عدم اعتبار العدالة في ولايتهما بامورٍ :
الأوّل : الأصل ، قال المحقّق الأردبيلي : « إنّ ظاهر أكثر العبارات خالية عن اشتراط العدالة في الأب والجدّ . . . والأصل يقتضي العدم » « 5 » .
وحكاه أيضاً عن الكفاية في مفتاح الكرامة « 6 » . وقال الشيخ الأعظم الأنصاري : « المشهور عدم اعتبار العدالة ؛ للأصل والإطلاقات » « 7 » ، وكذا في الجواهر « 8 »
هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة 5 : 257 ، جواهر الكلام 26 : 102 ، كتاب المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 535 .
( 2 ) البيع للإمام الخميني 2 : 444 ، مصباح الفقاهة 5 : 13 ، إرشاد الطالب 3 : 5 ، حاشية الإيرواني على المكاسب : 154 ، المكاسب والبيع للنائيني 2 : 330 ، كتاب البيع للأراكي 2 : 5 ، تفصيل الشريعة ، كتاب الحجر : 301 .
( 3 ) قواعد الأحكام 2 : 564 .
( 4 ) جامع المقاصد 11 : 276 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان 9 : 232 .
( 6 ) مفتاح الكرامة 5 : 257 .
( 7 ) كتاب المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 535 .
( 8 ) جواهر الكلام 26 : 102 .