تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
الكريمة على اشتراط العدالة في الولاية - وجيهٌ . والدليل على هذا فهم العرف باختلاف الحيث في المورد ؛ فإنّهم فرّقوا بين الإخبار من حيث إنّه خبر ويدلّ على واقعةٍ في الخارج ، وبين الإخبار من الوليّ من حيث إعمال ولايته على مال الصغير . الثاني : ما يستفاد من كلام الإمام الخميني رحمه الله ، وهو أنّه لا إطلاق « 1 » في الآية الكريمة بالنسبة إلى عدم قبول قول وليّ الفاسق ؛ حيث إنّ ظاهر الآية - ولو بملاحظة التعليل الوارد فيها - عدم جواز الاعتماد على خبر الفاسق في الوقائع المهمّة ، نحو خبر الوليد بكفر بني المصطلق ؛ لأنّ الاعتماد في مثله يوجب تجهيز الجيش وقتال المرتدّين ، وقتل العامّ الموجب للإصباح نادمين ، أيّة ندامةٍ عظيمةٍ ! ! ففي مثله لا بدّ من التثبّت والتفتيش في الواقعة لا العمل بقول الواحد أو الاثنين ، سيّما إذا كان فاسقاً . . . فالآية أجنبيّة عن الحكم بعدم قبول قول الفاسق مطلقاً « 2 » . الثالث : أنّ قبول إخبار الملّاك وذوي أيادي والأولياء بالتصرّفات فيما بأيديهم أو ثبوت ولايتهم عليها ، ممّا جرت عليه السيرة العقلائية من دون نظرٍ إلى كونهم عدولًا ، والردع عمّا جرت عليه سيرتهم يحتاج إلى النهي عنه بخصوصه ، ولا يصحّ بالعموم والإطلاق ، وتفصيل ذلك في الأصول في بحث عدم كون الآيات الناهية عن اتّباع غير العلم رادعة عن العمل بأخبار الثقات . أشار إلى هذا الجواب أيضاً الإمام الخميني قدس سره « 3 » وتبعه في ذلك الأستاذ
هامش
( 1 ) والظاهر ثبوت الإطلاق ؛ فإنّ كلمة النبأ مطلقة جدّاً ، والتعليل بحسب المورد لا يكون مقيّداً ، وإلّا فاللّازم أن يقال : إنّ التبيين واجب في مورد يكون عدمه موجباً للندامة ، ولم يقل به أحد . م ج ف . ( 2 ) كتاب البيع للإمام الخميني قدس سره 2 : 451 - 452 . ( 3 ) نفس المصدر 2 : 452 .
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 194 | مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع ) / جمعى از محققان