كتاب النكاح والمضاربة والحجر والزكوات والوقوف والصدقات والهبات والوصايا وغيرها ، بل هذا ممّا قامت به السيرة العقلائية ؛ إذ ليس ذلك مخصوصاً بالشريعة الإسلاميّة ، بل جاريةٌ في غيرها من الشرائع أيضاً « 1 » .
« الولاية على أموال الصغار عند فقهاء أهل السنّة »
أ - الشافعيّة
قال النووي : « يلي أمر الصبيّ . . . الأب ثمّ الجدّ ، ثمّ وصيّهما ، ثمّ القاضي ، أو من ينصبه القاضي . . .
ولي الصبيّ أبوه بالإجماع . قال ابن حزم : الصبيّ يشمل الصبيّة والعبد يشمل الأمة « 2 » . ثمّ الجدّ أبو الأب وإن علا ، كما في ولاية النكاح . . . ثمّ الوصيّ ؛ أي المنصوب من جهة الأب أو الجدّ ، أو وصيّ من تأخّر موته منهما ؛ لأنّه يقوم مقامه ، وشرطه العدالة ، ثمّ القاضي أو من ينصبه ، ويسمّى : أمينه ، استدلالًا بحديث
عائشة قالت : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « أيما امرأة نكحت بغير إذن وليّها فنكاحها باطل ، مرّتين أو ثلاث مرّات ، فإن اشتجروا فالسلطان وليّ من لا وليّ له » « 3 » .
والقاضي وليّه في النكاح كما هو وليّه في المال « 4 » . واختاره أيضاً الرافعي « 5 » والشربيني « 6 » .
وقال الماوردي : « إذا كان وليّ الطفل أباً أو جدّاً ، فهو يستحقّ الولاية عليه
هامش
( 1 ) مصباح الفقاهة 5 : 11 .
( 2 ) عنه في مغني المحتاج 2 : 173 .
( 3 ) أخرجه ابن ماجة 2 : 434 ب 15 ح 1879 وأبو داود 2 : 391 ح 2083 والدارمي 2 : 96 ح 2180 والبيهقي 10 : 291 ح 13894 و 1395 .
( 4 ) المجموع شرح المهذّب 14 : 121 ، روضة الطالبين 3 : 475 .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 80 .
( 6 ) مغني المحتاج 2 : 173 .