أن يقبضه الموقوف عليه ، والموهوب له ، أو من يتولّى عنهم ، وأنّه يكفي قبض الأب عن وُلده الصغار إذا كانوا هم الموقوف عليهم .
1 - صحيحة
محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام أنّه قال في الرجل يتصدّق على وُلده وقد أدركوا : « إذا لم يقبضوا حتّى يموت فهو ميراث ، فإن تصدّق على من لم يدرك من ولده فهو جائز ؛ لأنّ والده هو الذي يلي أمره » « 1 » .
والمراد من الصدقة على الأولاد الوقف عليهم والأب يقبضه ، فيتحقّق شرط لزوم الوقف ؛ لأنّ للأب ولاية على مال ولده الصغير .
2 - صحيحة
جميل بن درّاج قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل تصدّق على ابنه بالمال أو الدار أله أن يرجع فيه ؟ فقال : « نعم ، إلّا أن يكون صغيراً » « 2 » .
أمّا صحّة الرجوع إلى المال ؛ فلأنّ الموقوف عليه لم يقبضه ، وإذا لم يُقَبّضْهُ الموقوف عليه ، أو من يتولّى عنهم لم يصحّ الوقف وكان باقياً على ما كان عليه من الملك « 3 » . فيصحّ للأب الرجوع من الوقف ؛ لأنّ المال الموقوف قبل القبض باق في ملكه .
وأمّا إذا كان الموقوف عليهم أولاده الصغار جاز الوقف ؛ لأنّ الوالد يُقَبّضْهُ ولاية عليهم ، فلا يصحّ الرجوع وقد خرج عن يده وملكه .
3 - وكذا صحيحة أخرى لجميل « 4 » ورواية عبيد بن زرارة « 5 » وصحيحة ثالثة لجميل ،
عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في رجل وهب لابنه شيئاً هل يصلح أن يرجع فيه ؟
قال : « نعم ، إلّا أن يكون صغيراً » « 6 » .
هامش
( 1 ) نفس المصدر 13 : 297 الباب 4 من كتاب الوقوف والصدقات ، ح 1 .
( 2 ) نفس المصدر والباب ، ح 7 .
( 3 ) النهاية للطوسي : 595 .
( 4 ) وسائل الشيعة 13 : 298 الباب 4 من كتاب الوقوف والصدقات ، ح 2 .
( 5 ) نفس المصدر والباب ، ح 5 .
( 6 ) نفس المصدر 13 : 337 الباب 5 من كتاب الهبات ، ح 1 .