زكاة ؟ فقال : « إذا كان موضوعاً فليس عليه زكاة ، فإذا عملت به فأنت له ضامن والربح لليتيم » « 1 » .
ودلالتها كالمتقدّمة واضحة .
ومنها : موثّقة
سماعة بن مهران ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قلت له : الرجل يكون عنده مال اليتيم فيتّجر به أيضمنه ؟ قال : نعم ، قلت : فعليه زكاة ؟ فقال : لا ، لعمري لا أجمع عليه خصلتين : الضمان ، والزكاة « 2 » .
ومنها : خبر
محمّد بن الفضيل قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن صبية صغار لهم مال بيد أبيهم أو أخيهم هل يجب على مالهم زكاة ؟ فقال : « لا يجب في مالهم زكاة حتّى يعمل به ، فإذا عمل به وجبت الزكاة ، فأمّا إذا كان موقوفاً فلا زكاة عليه » « 3 » .
وكذا روايات سعيد بن السمّان 4 وأبي العطارد الخيّاط 5 ومنصور بن الصيقل 6 .
وهذه الأخبار مع أنّ فيها الصحاح والموثّقات تدلّ على جواز التصرّفات المعامليّة ، كالاتّجار والبيع والشراء بمال الطفل ، وأنّ هذه المعاملات صحيحةٌ نافذةٌ شرعاً ، فينتج لأجل صحّة هذه التصرّفات إثبات ولاية الأب والجدّ والوصيّ وغيرهم ، كأمين الحاكم وعدول المؤمنين ، وحيث اقتصر في خبر محمّد بن الفضيل على جواز التصرّف للأب ، فيثبت ولايته فقط ، ولكن إطلاق الوارد في سائر النصوص يشمل الجدّ أيضاً وكذلك يطلق الأب على الجدّ ، مضافاً إلى إمكان إثبات ولايته بعدم القول بالفصل أيضاً .
الطائفة الخامسة : تدلّ على كفاية قبض الأب في باب الوقف :
وردت في باب الوقف والهبة نصوص تدلّ على أنّ من شرائط الوقف والهبة
هامش
( 1 ) نفس المصدر : 54 الباب 1 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، ح 1 .
( 2 ) نفس المصدر : 58 الباب 2 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، ح 5 .
( 3 ) ( 3 ) ( 4 ) ( 5 ) ( 6 ) نفس المصدر والباب ، ح 4 ، 2 ، 3 ، 7 .