لا ولاية له على ولده البالغ وماله ، ووافقه في هذا الإشكال السيّد الخوئي قدس سره والأستاذ الفقيه الشيخ جواد التبريزي دام ظلّه « 1 » .
ويمكن الجواب عنه : بأنّ دلالة هذه الأخبار وغيرها على التصرّفات المعامليّة والتصرّفات الخارجيّة للأب في أموال الصغار واضحةٌ لا شبهة فيها . وأمّا الولد البالغ وابنته البالغة كما في مكاتبة الحسن بن محبوب « 2 » ، فنقول :
أوّلًا : بأنّ الأخبار تنصرف « 3 » عن ولاية الأب على البالغين ؛ لأنّه من المعهود أنّ البالغ مكلّف ومستقلّ في نفسه وماله ، ولا سلطنة للغير عليه وعلى ماله ، وهو كالضروريّ .
وثانياً : لو قلنا بأنّ الأدلّة مطلقة تشمل الولاية على البالغين أيضاً ، ولكن تحمل على المقيّدات ويعمل بها في غير موردها ، وهو مورد ولاية الأب والجدّ على مال الطفل ونفسه ، كما يستظهر هذا من بعض عبائر الإمام الخميني قدس سره « 4 » .
الطائفة الرابعة : تدلّ على أنّه لو اتّجر بمال الطفل ففيه الزكاة :
منها : صحيحة
محمّد بن مسلم قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : هل على مال اليتيم زكاةٌ ؟ قال : « لا ، إلّا أن يتّجر به أو تعمل به » « 5 » .
حيث تدلّ على جواز الاتّجار بمال الطفل ، وتثبت الولاية للأب أيضاً بعدم القول بالفصل .
ومنها : صحيحة
الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قلت له : في مال اليتيم عليه
هامش
( 1 ) حاشية الإيرواني على المكاسب 2 : 363 ، مصباح الفقاهة 5 : 16 ، إرشاد الطالب 3 : 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة 12 : 198 الباب 79 من أبواب ما يكتسب به ، ح 1 .
( 3 ) لا يخفى أنّه بعد كون مورد بعض الأخبار هو الولد البالغ فلا وجه لدعوى الانصراف . م ج ف .
( 4 ) كتاب البيع 2 : 439 و 442 .
( 5 ) وسائل الشيعة 6 : 57 الباب 2 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، ح 1 .