تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
الإمام عليه السلام لصحّة نكاح الجدّ بدون إذن الأب بقوله صلى الله عليه وآله : « أنت ومالك لأبيك » قائلًا : « فكيف يكون هذا وهو وماله لأبيه ، ولا يجوز نكاحه ؟ » « 1 » . فمن تطبيق الإمام عليه السلام « 2 » هذه القاعدة في مقام إعمال الولاية دون الأخذ والانتفاع يعلم أنّ المراد بهذه القاعدة في سائر الأخبار أيضاً معنى يشمل الولاية بقرينة اتّحاد السياق « 3 » . فكيف يدّعي المحقّق الإيرواني أنّ مفادها هو جواز انتفاع الأب من أموال الولد فقط ، ولا يدلّ على ثبوت الولاية عليه . والحاصل : مفاد هذه النصوص - على كثرتها واختلافها في الإطلاق والتقييد - أنّ كلّ تصرّفٍ اعتباريّاً كان أم خارجيّاً نافذ وجائز ، لكن وردت في التصرّفات الخارجيّة قيودٌ فيؤخذ بها في موردها ، ولا حجّة لرفع اليد عن الروايات في غير مورد القيود . وما أورده السيّد الخوئي من أنّه حكم أخلاقيّ فهو ساقط أيضاً ؛ لأنّ نفوذ التصرّف الاعتباري ولزوم الأخذ به لا يمكن أن يعلّل بأمرٍ أخلاقيّ ، فلا ينبغي الإشكال في الحكم بالنسبة إلى ولاية الجدّ والأب في التصرّف في مال الطفل بالبيع والشراء وغيرهما بمفاد هذه الأخبار .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 219 الباب 11 من أبواب عقد النكاح ، ح 5 . ( 2 ) يمكن أن يقال : إنّ تطبيق الإمام عليه السلام لا يدلّ على كون القاعدة بنفسها كليّة عامّاً ، وإلّا فاللّازم أن يستفاد منها الاختصاص التامّ المالكي كما هو ثابت للابن ، مع أنّه لم يذهب إليه أحد ، وعلى هذا فالتطبيق يدلّ على دلالتها في هذا المورد ، وبما أنّ القاعدة تعبّدية فلا يمكن استفادة حكم كلّي عامّ بالنسبة إلى جميع الموارد . نعم ، يمكن الاستناد إلى الأولويّة ، لكن مرجع هذا إلى الدليل الأوّل . وعليه : فالحقّ ما ذهب إليه المحقّق الإيرواني ومن تبعه . م ج ف . ( 3 ) كتاب البيع للمحقّق الفقيه الأراكي 2 : 9 .