رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يحبس الأب للابن » « 1 » ؟ !
ورواه الصدوق في الفقيه ومعاني الأخبار « 2 » والشيخ في التهذيب والاستبصار « 3 » .
ومنها : صحيحة أبي حمزة الثمالي « 4 » .
ومنها : رواية الصدوق في عيون أخبار الرضا عليه السلام وعلل الشرائع « 5 » .
وكيفيّة الاستدلال بتلك الأخبار بأن يقال : حرف اللّام في كلمة
« لأبيك »
للاختصاص ، وفيه احتمالات ثلاث :
الأوّل : أن يكون الاختصاص بنحو الملك والولد وماله ملكاً للأب .
الثاني : أن يكون الاختصاص بنحو الولاية ؛ يعني أنّ ولاية الأب ثابتة على الولد وماله .
الثالث : أن يكون الاختصاص بنحو السلطنة على الانتفاع به وبماله ، كما أشار إليها المحقّق الاصفهاني « 6 » .
أمّا الاحتمال الأوّل : فباطل قطعاً ؛ لأنّه من البديهي أنّ المراد بهذه الروايات ليس ما هو الظاهر منها ؛ من كون الولد وما بيده من متملّكات أبيه ليكون الابن كعبد الأب والبنت كالجارية ، بداهة أنّ رقبة الولد غير مملوكة لأحدٍ ، وأيضاً ليس المراد بتلك النصوص كون مال الولد للأب حقيقة بحيث يفعل ما يشاء .
وبعد تعذّر الأخذ بظاهرها لا بدّ من حملها على معنى كنائيّ ، كما يقال في العرف
هامش
( 1 ) نفس المصدر والباب ، ح 8 .
( 2 ) الفقيه 3 : 109 ح 456 ، معاني الأخبار : 155 ح 1 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 6 : 344 ح 966 ، الاستبصار 3 : 49 ح 162 ، الكافي 5 : 136 ، ح 6 .
( 4 ) وسائل الشيعة 12 : 195 الباب 78 من أبواب ما يكتسب به ، ح 2 .
( 5 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 96 ، علل الشرائع 2 : 524 باب 302 ح 1 .
( 6 ) حاشية المكاسب 2 : 373 .