قال في تحرير الوسيلة : « ولاية التصرّف في مال الطفل والنظر في مصالحه وشؤونه لأبيه وجدّه لأبيه ، ومع فقدهما للقيّم من أحدهما . . . ومع فقده للحاكم الشرعي . . . ومع فقد الحاكم للمؤمنين مع وصف العدالة على الأحوط » « 1 » . وكذا في تفصيل الشريعة « 2 » .
وممّا ذكرنا من كلمات الفقهاء ظهر الترتيب في الولاية على الأموال عندهم أيضاً ، وأنّه هو الأب والجدّ للأب وإن علا ، والوصيّ « 3 » من أحدهما ، ثمّ الحاكم الشرعي « 4 » وأمينه ؛ وهو المنصوب من قبله لذلك أو لما هو أعمّ .
ولقد أجاد في الحدائق في تنقيح ترتيب الأولياء في المقام ، حيث قال : « الأولياء هم ستّة على ما ذكره الأصحاب ، وسبعةٌ على ما يستفاد من الأخبار - وبه صرّحوا أيضاً في غير هذا الموضع - : الأب والجدّ له - لا الامّ - والوصي من أحدهما - على من لهما الولاية عليه - والوكيل من المالك أو ممّن له الولاية ، والحاكم الشرعي حيث فقد الأربعة المتقدّمة ، وأمينه ؛ وهو المنصوب من قبله لذلك أو لما هو أعمّ ، وعدول المؤمنين مع تعذّر الحاكم ، أو تعذّر الوصول إليه » « 5 » .
وما استدلّ به الفقهاء أو يمكن أن يستدلّ به لإثبات ولاية الأب والجدّ على أموال الصغار امورٌ :
الأوّل : الإجماع ، قال المحقّق الأردبيلي : « كأنّه للإجماع المنقول » « 6 » ،
هامش
( 1 ) تحرير الوسيلة 2 : 14 ، كتاب الحجر مسألة 5 .
( 2 ) تفصيل الشريعة ، كتاب المضاربة والحجر : 299 .
( 3 ) لأنّه مع بقاء الموصي لا معنى لجواز تصرّف الوصيّ .
( 4 ) لدلالة الحديث النبوي المنجبر بعمل الأصحاب ، وهو
« السلطان وليّ من لا وليّ له »
سنن أبي داود 2 : 391 ح 2083 ، سنن الترمذي 3 : 408 ح 1103 ، سنن ابن ماجة 2 : 434 ح 1879 .
( 5 ) الحدائق الناضرة 18 : 403 .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان 9 : 231 .