تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
فالأوّل : حضوره كغيبته - وهو كالعدم - ويجوز له التكشّف من كلّ وجه . والثاني : كالمحرم ، والثالث : كالبالغ . « 1 » . بمعنى أنّه يلزم المنظور إليها الاحتجاب منه ، ويلزم الوليّ أن يمنعه من النظر ، كما يلزم أن يمنعه من الزنا وسائر المحرّمات « 2 » . هذا كلّه في غير المراهق . وأمّا المراهق : فقال بعضهم : هو كالرجل البالغ الأجنبي معها ، فلا يحلّ لها أن تبرز له ؛ لقوله - تعالى - : (
. . . أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلى عَوْراتِ النِّساءِ )
الآية « 3 » ، ومعناه : لم يقووا على الجماع ، والمراهق يقوى على الجماع ، فهو كالبالغ « 4 » . وقال النووي : « لظهوره على العورات » « 5 » . وقال بعضهم : المراهق مع الأجنبيّة كالبالغ من ذوي أرحامها ، لقوله - تعالى - : (
وَإِذا بَلَغَ الْأَطْفالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا )
« 6 » ، فأمر بالاستئذان إذا بلغوا الحلم ، فدلّ على أنّه قبل أن يبلغوا الحلم يجوز دخولهم من غير استئذان « 7 » إلّا في الأوقات الثلاثة التي يضعن فيها ثيابهنّ ، فلا بدّ من الاستئذان . . . فعلى هذا ، فنظره كنظر البالغ إلى المحارم « 8 » . ب : الحنفيّة إنّهم قالوا : إن كانت صغيرة لا يشتهي مثلها فلا بأس بالنظر إليها ومن مسّها ؛
هامش
( 1 ) روضة الطالبين 6 : 16 . ( 2 ) روضة الطالبين 6 : 16 . ( 3 ) سورة النور 24 : 31 . ( 4 ) البيان 9 : 128 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 472 . ( 5 ) روضة الطالبين 6 : 16 ، المجموع 17 : 300 . ( 6 ) سورة النور 24 : 59 . ( 7 ) البيان 9 : 128 ، روضة الطالبين 6 : 16 ، المجموع 17 : 300 . ( 8 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 472 .