قال النووي : « الطفل الذي لم يظهر على عورات النساء لا حجاب منه » « 1 » .
وفي الوجيز : « لا يحلّ للرجل النظر إلى شيء من بدن المرأة إلّا إذا كان الناظر صبيّاً . . . أو كانت صبيّة » « 2 » ، وبه قال غيرهما « 3 » .
وفي مقابل هذا ، قول بالتحريم ؛ لأنّها من جنس الإناث « 4 » .
وكذا قالوا بتحريم النظر إلى فرج الصغيرة والصغير « 5 » .
ثمّ إنّهم وإن لم يصرّحوا بحكم لمس الصبيّة ، ولكن يستظهر من كلماتهم أنّ حكم لمس الرجل الأجنبيّ للصبيّة حكم نظره إليها .
قال الرافعي : « حيث يحرم النظر يحرم المسّ بطريق الأولى ؛ لأنّه أقوى في التلذّذ والاستمتاع ، ولهذا لا يبطل الصوم بالإنزال بمجرّد النظر ، ويبطل بالإنزال بالملامسة » « 6 » . وبه قال أيضاً النووي « 7 » والخطيب الشربيني « 8 » .
وأمّا نظر الصبيّ إلى المرأة الأجنبيّة فقد جاء في روضة الطالبين :
« أنّ أمر الصبيّ يكون في ثلاث درجات :
إحداها : أن لا يبلغ أن يحكي ما يرى .
والثانية : يبلغه ولا يكون فيه ثوران الشهوة وتشوّف .
والثالثة : أن يكون فيه ذلك .
هامش
( 1 ) روضة الطالبين 6 : 16 .
( 2 ) الوجيز 2 : 6 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 472 ، المجموع شرح المهذّب 17 : 300 .
( 4 ) مغني المحتاج 3 : 130 ، حاشيتا قلوبى وعميرة : 3 / 318 .
( 5 ) أسنى المطالب 3 : 110 ، روضة الطالبين 6 : 18 ، مغني المحتاج 3 : 130 ، نهاية المحتاج 6 : 190 .
( 6 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 480 .
( 7 ) روضة الطالبين 6 : 21 .
( 8 ) مغني المحتاج 3 : 132 .