الأوقات بقوله - تعالى - : (
وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ )
« 1 » » « 2 » .
ج : الحنابلة
قالوا : بأنّ الطفلة التي لا تصلح للنكاح لا بأس بالنظر إليها بغير شهوةٍ ، ففي المغني والشرح الكبير : قال أحمد في رواية الأثرم في رجل يأخذ الصغيرة فيضعها في حجره ويقبّلها : فإن كان يجد شهوةً ، فلا وإن كان بغير شهوةٍ فلا بأس « 3 » . وكذا في الكافي والفروع « 4 » .
وقال المرداوي : « وهل هو محدود بدون السبع ، أو بدون ما تشتهي غالباً ؟
على وجهين » « 5 » .
ولا يحرم النظر إلى عورة الطفلة قبل بلوغ سبع سنوات من العمر ، ولا لمسها نصّاً ، ولا يجب سترها مع أمن الشهوة ، وكذلك الحكم بالنسبة إلى الطفل « 6 » .
وأمّا إذا بلغت الطفلة حدّاً تصلح للنكاح كابنة تسع سنين ؛ فإنّ عورتها مخالفة لعورة البالغة ، بدليل قوله صلى الله عليه وآله وسلم :
« لا يقبل اللَّه صلاة حائض إلّا بخمار » ،
فدلّ على صحّة الصلاة ممّن لا تحيض وهي مكشوفة الرأس ، فيحتمل أن يكون حكمها في النظر إليها حكم ذوات المحارم بالنسبة لنظر ذوي محارمهنّ إليهنّ « 7 » . واللمس كالنظر فيحرم حيث يحرم النظر ، بل اللمس أولى ؛ لأنّه أبلغ من النظر « 8 »
هامش
( 1 ) سورة النور 24 : 58 .
( 2 ) بدائع الصنائع 4 : 296 .
( 3 ) المغني 7 : 462 ، الشرح الكبير 7 : 357 - 358 .
( 4 ) الكافي 3 : 6 ، الفروع 5 : 112 .
( 5 ) الإنصاف 8 : 23 .
( 6 ) كشّاف القناع 5 : 13 ، الإنصاف 8 : 23 ، الإقناع 3 : 159 .
( 7 ) المغني 7 : 462 ، الشرح الكبير 7 : 358 ، كشّاف القناع 5 : 13 .
( 8 ) كشّاف القناع 5 : 13 .