وتبعه في ذلك السيّد السبزواري « 1 » .
نقول : ويظهر ممّا تقدّم أنّ جملة من النصوص تكون صحيحة .
والعجب من السيّد الخوئي ، حيث قال : ليس في المقام رواية واحدة صحيحة السند ، وتامّة الدلالة يمكن الاعتماد عليها لإثبات الحكم ، وعليه : فمقتضى أصالة البراءة هو الجواز » « 2 » .
وقال المجلسي : « قوله عليه السلام : فلا تضعها . ظاهره الحرمة ، وربما يحمل على الكراهة مع عدم الريبة ، كما هو ظاهر خبر الثاني ، والاحتياط في الترك » « 3 » .
وفي وسيلة النجاة وتحريرها : « الأحوط عدم تقبيلها وعدم وضعها في حجره إذا بلغت ستّ سنين » « 4 » .
وتبعهما في ذلك الشيخ الفقيه الفاضل اللنكراني « 5 » .
نقول : لا وجه لهذا الاحتياط ولا الحمل على الكراهة ؛ لأنّه لا قصور في دلالة النصوص على الحرمة ، ولم تكن هناك قرينة على الخلاف ؛ وإنّما نوقش في سندها ، وقد عرفت أنّه يحصل لنا الوثوق بصدور جملة من هذه النصوص من المعصوم عليه السلام ، فتلك الروايات تامّة الدلالة والسند في إثبات هذا الحكم .
إيضاح
واعلم أنّ ما ذكرنا في هذا المبحث من حكم تقبيل الصبيّة في كلتا الصورتين
هامش
( 1 ) مهذّب الأحكام 24 : 48 .
( 2 ) مباني العروة الوثقى ، كتاب النكاح 1 : 93 .
( 3 ) مرآة العقول 20 : 371 ، ح 1 .
( 4 ) وسيلة النجاة 2 : 233 ، تحرير الوسيلة 2 : 232 - 233 .
( 5 ) تفصيل الشريعة ، كتاب النكاح : 45 - 46 .