يجري في الصبيّ أيضاً ، لوحدة الملاك « 1 » .
فالظاهر أنّه يجوز للمرأة تقبيل الصبيّ ؛ للأصل ، وعدم الدليل على حرمته ، والنصوص المتقدّمة وإن وردت في الصبيّة ولكن يتعدّى منها إلى الصبيّ أيضاً ، كما استفاد السيّد الحكيم « 2 » من صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج المتقدّمة « 3 » في التعدّي عن نظر الرجل إلى الصبيّة إلى نظر المرأة إلى الصبيّ .
وأمّا إذا كان للصبيّ أكثر من ستّ سنين وكان تقبيلها عن شهوة والتذاذ ، فلا يجوز لها ذلك ، والدليل عليه ما ذكرنا في تقبيل الرجل الصبيّة ؛ إذ لا شكّ أنّ في ارتكاز المتشرّعة المنع منه ، وأيضاً هذا ممّا علم مبغوضيّته عند الشارع .
ببيان آخر : حيث إنّ التلذّذ والاستمتاع في التقبيل أشدّ من النظر ، وثوران الشهوة أكثر ، فإذا لم يجز للمرأة النظر إلى الصبيّ الذي يأتي عليه ستّ سنين أو أكثر إذا كان عن شهوة والتذاذ ، فلا يجوز لها تقبيله بطريق أولى .
ويؤيّده أيضاً مرفوعة زكريّا المؤمن المتقدِّمة ؛ فإنّ فيها
« والغلام لا يقبِّل المرأة إذا جاز سبع سنين » « 4 » .
أنظار فقهاء أهل السنّة في مباحث هذا الفصل
أ - الشافعيّة
القول الأصحّ عندهم « 5 » أنّه يجوز للرجل النظر إلى صغيرةٍ لا تشتهي .
هامش
( 1 ) لا وثوق لنا بوحدة الملاك في المقام ، فمع عدم الرواية الدالّة على ذلك لا وجه للتعدّي . نعم ، لا ينبغي ترك الاحتياط . م ج ف .
( 2 ) مستمسك العروة الوثقى 14 : 39 .
( 3 ) وسائل الشيعة 14 : 169 الباب 126 من أبواب مقدّمات النكاح ، ح 2 .
( 4 ) نفس المصدر : 170 الباب 127 من أبواب مقدّمات النكاح ، ح 4 .
( 5 ) نهاية المحتاج 6 : 189 ، منهاج الطالبين 2 : 415 .