وكذا في الفروع « 1 » .
وأمّا في مسألة إبداء الزينة للطفل ونظره إلى النساء ، ذهبوا إلى أنّه إذا كان الطفل غير مميّز لم يجب على المرأة الاستتار منه في شيء ، ولها إبداء زينتها له ؛ لقوله - تعالى - : (
. . . أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلى عَوْراتِ النِّساءِ )
« 2 » .
وإن كان مميّزاً غير ذي شهوة ، فله أن ينظر ما فوق السرّة وتحت الركبة ؛ لأنّه لا شهوة له . .
وإن كان الطفل مميّزاً ذا شهوة ، فحكمه حكم ذي المحرم من المرأة في النظر إليها وفي إبداء الزينة له .
وعن أحمد أنّه كالأجنبيّ ؛ لأنّه كالبالغ في الشهوة ، ومعنى ذلك أنّ المقارب للاحتلام يعتبر كالبالغ « 3 » .
ذكر في الكافي في المميّز روايتين : إحداهما : هو كالبالغ ، والثانية : كذي المحرم ، لقوله - تعالى - : (
وَإِذا بَلَغَ الْأَطْفالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ )
« 4 » ففرّق بينه وبين البالغ « 5 » .
وبحسب تتبّعنا لم نجد في مذهب المالكيّة في كلّ المباحث التي طرحناها في هذا الفصل رأي .
هامش
( 1 ) الفروع 5 : 112 .
( 2 ) سورة النور 24 : 31 .
( 3 ) المقنع : 206 ، المغني 7 : 458 ، الشرح الكبير 7 : 349 ، المبدع 7 : 10 ، الإنصاف 8 : 23 ، الإقناع 3 : 159 ، كشّاف القناع 5 : 12 - 13 ، الفروع 5 : 109 .
( 4 ) سورة النور 24 : 59 .
( 5 ) الكافي في فقه أحمد 3 : 6 .