« لا تضعها في حجرك » « 1 » .
فإذا نهى الإمام عليه السلام عن الوضع في الحجر فالنهي عن التقبيل بطريق أولى ، كما في الرواية المتقدّمة ؛ ولا ريب أنّ مناط الأولويّة وعدمها هو الأهمّية عند الشارع بحسب ترتّب المفاسد عليه ، ومن الواضح أنّ المفسدة التي تترتّب على التقبيل تكون ذات أهمّية أكثر من مفسدة الوضع في الحجر ؛ لأنّ التلذّذ والاستمتاع في التقبيل أشدّ وثوران الشهوة فيه أكثر ، فلا وجه لما ذكره في مباني العروة من أنّ الأولويّة في رواية أبي أحمد الكاهلي إنّما استفيدت من إعراض الإمام عليه السلام عن الجواب عن المسؤول عنه ، والإجابة ببيان حكم الوضع في الحجر « 2 » .
3 - رواية علي بن عقبة ؛ لأنّه جاء فيها :
أنّ أبا الحسن عليه السلام قال : « إذا أتت على الجارية ستّ سنين لم يجز أن يقبّلها رجلٌ ليست هي بمحرمٍ له ولا يضمّها إليه » « 3 » .
وكذا سائر النصوص المتقدِّمة من خبر زرارة ومرفوع زكريّا المؤمن وخبر غياث بن إبراهيم ورواية عبد الرحمن بن بحر « 4 » .
وظاهر هذه النصوص الحرمة ؛ لأنّ في جملة منها النهي عن التقبيل والضمّ ، وهو ظاهر في الحرمة ، وكذلك النصوص المشتملة على كلمة
« لا ينبغي » ؛
فإنّها أيضاً ظاهرة في الحرمة .
ولكن في المستمسك : « إنّ المستفاد من النصوص المذكورة هو الكراهة دون الحرمة . . . وبعض النصوص وإن كان ظاهراً في الحرمة ، لكنّه قاصر السند » « 5 »
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 3 : 275 الباب 128 ، ح 2 .
( 2 ) مستند العروة الوثقى ، كتاب النكاح 1 : 91 .
( 3 ) وسائل الشيعة 14 : 170 الباب 127 من أبواب مقدّمات النكاح ، ح 6 .
( 4 ) وسائل الشيعة 14 : 170 الباب 127 من أبواب مقدّمات النكاح ، ح 2 و 4 و 5 و 7 .
( 5 ) مستمسك العروة الوثقى 14 : 41 .