المطلب الثاني : تقبيلها بعد أن يأتي عليها ستّ سنين
الظاهر أنّه لا يجوز للرجل أن يقبِّل الصبيّة التي ليست له بمحرم بعد أن يأتي عليها ستّ سنين ، ويمكن أن يستفاد هذا الحكم من النصوص المتقدِّمة وإن لم يطرح في كلمات الفقهاء ، وهي ما يلي :
1 -
قوله عليه السلام في رواية أبي أحمد الكاهلي المتقدِّمة « إذا أتى عليها ستّ سنين فلا تضعها على حجرك » « 1 » .
قال السيّد الخوئي في تقريب الاستدلال : « فإنّ السؤال فيها عن الحمل والتقبيل ، إلّا أنّه عليه السلام قد أجاب بالنهي عن وضعها في الحجر إذا أتى عليها ستّ سنين ، وهو يكشف - بحسب متفاهم العرفي كما هو واضح - عن أنّه عليه السلام إنّما أجاب عمّا هو أهون منهما ، فيستفاد منها أنّه لا مانع من التقبيل والحمل ما لم تبلغ الصبيّة ستّ سنين ، فإذا بلغت ذلك فلا يجوز وضعها في الحجر فضلًا عن حملها أو تقبيلها ، إلّا أنّ الرواية ضعيفة بأبي أحمد الكاهلي ، فلا مجال للاعتماد عليها » « 2 » .
نقول : والظاهر أنّ عبد اللَّه بن يحيى الكاهلي كان حاضراً في المجلس ؛ لأنّه قال : « وأظنّني قد حضرته » فالرواية معتبرة ، ولا يضرّ بأنّ أبي أحمد الكاهلي لا توثيق له ؛ لأنّه السائل وعبد اللَّه يسمع ، ويؤيّده ما في روضة المتّقين من أنّ هذا الحديث حسن كالصحيح « 3 » ، إلّا أنّ الرواية مضمرة . وكذا ما في جملة « أظنّني » .
2 - صحيحة
عبد اللَّه بن يحيى الكاهلي قال : سأل محمّد بن النعمان أبا عبد اللَّه عليه السلام فقال له : عندي جويرية ليس بيني وبينها رحمٌ ولها ستّ سنين ، قال :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 169 الباب 127 من أبواب مقدّمات النكاح ، ح 1 .
( 2 ) مباني العروة الوثقى ، كتاب النكاح 1 : 90 .
( 3 ) روضة المتّقين 8 : 357 .