في الحكم من أخبار الآحاد ، بل أكثر هذه الأخبار متواترٌ موجب للعلم » « 1 » .
وجاء في الوافي : « وقال صاحب ( التهذيب ) في كتاب العدّة : إنّ ما أورده في كتابي الأخبار إنّما آخذه من الأصول المعتمدة عليها » « 2 » .
وفي الفقيه : « إنّ جميع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة عليها المعوّل وإليها المرجع ، مثل كتاب حريز بن عبد اللَّه السجستاني ، وكتاب عبيد اللَّه بن علي الحلبي وكتب علي بن مهزيار الأهوازي ، وكتب الحسين بن سعيد ، ونوادر أحمد بن محمّد بن عيسى » « 3 » .
فلا وجه لما ذكره السيّد الخوئي قدس سره « 4 » من أنّ جميع أخبار الباب ضعيفة سنداً أو دلالةً ؛ لأنّ جملة من هذه النصوص ظاهرة في جواز تقبيل الرجل الصبيّة قبل ستّ سنين من غير شهوة .
وأمّا إذا كان تقبيل الرجل للصبيّة المشار إليها عن شهوة وتلذّذ فلا يجوز ؛ لإجماع الفقهاء الأعلام وسيرة المتديّنين من العوام ، كما في مهذّب الأحكام « 5 » .
وفي المستمسك : « وأمّا إذا كان عن شهوة فلما عرفت من الإجماع الارتكازي على الحرمة » « 6 » .
ولا ريب أنّ في ارتكاز المتشرّعة المنع من التقبيل إذا كان كذلك ، وأيضاً أنّه ممّا علم بالضرورة مبغوضيّته عند الشارع .
هامش
( 1 ) رسائل الشريف المرتضى 1 : 26 رسالة التبانيات .
( 2 ) كتاب الوافي 1 : 23 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 3 .
( 4 ) مباني العروة الوثقى ، كتاب النكاح 1 : 92 .
( 5 ) مهذّب الأحكام 24 : 48 .
( 6 ) مستمسك العروة الوثقى 14 : 42 .