تمسّك ببعضها في المستمسك « 1 » وغيره « 2 » ولكن في سندها إشكال .
قال السيّد الفقيه الخوئي : « إنّ جميع أخبار الباب لا تخلو من ضعف سنديّ أو قصور دلاليّ على سبيل منع الخلوّ » « 3 » .
نقول : أوّلًا : بعض هذه الأخبار معتبر ، مثل
ما رواه في الكافي بسند صحيح عن علي بن الحكم ، عن عبد اللَّه بن يحيى الكاهلي ، عن أبي أحمد الكاهلي - وأظنّني قد حضرته - قال : سألته عن جارية ( جويرية خ ل ) ليس بيني وبينها محرم تغشاني فأحملها واقبّلها ؟ فقال : إذا أتى عليها ستّ سنين فلا تضعها على حجرك .
و
رواه الصدوق باسناده عن عبد اللَّه بن يحيى الكاهلي قال : سأل أحمد « 4 » بن نعمان أبا عبد اللَّه عليه السلام وذكر نحوه
« 5 » فإنّ قوله
« وأظنّني قد حضرته »
مشعر على أنّ عبد اللَّه بن يحيى الكاهلي سمع مباشرة السؤال والجواب ، إلّا أنّها مضمرة .
وثانياً : أنّ الصحّة عند المتقدِّمين ( رض ) على ما صرّح به غير واحد « 6 » عبارة عن الوثوق والركون لا القطع واليقين « 7 » .
ولا يبعد أن يحصل لنا الوثوق والاطمئنان بصدور مضمون هذه الأحاديث
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى 14 : 41 .
( 2 ) مهذّب الأحكام 24 : 48 ، الفقه ، كتاب النكاح 1 : 186 .
( 3 ) مباني العروة الوثقى ، كتاب النكاح 1 : 92 .
( 4 ) في الفقيه : محمّد بن النعمان .
( 5 ) الكافي 5 : 533 ح 1 ، الفقيه 3 : 275 ح 1307 ، وسائل الشيعة 14 : 169 الباب 127 من أبواب مقدّمات النكاح ح 1 .
( 6 ) منهم : الشيخ البهائي رحمه الله ، حيث قال : « كان المتعارف بين قدمائنا إطلاق الصحيح على كلّ حديث صحيح اعتضد بما يقتضي اعتمادهم عليه ، أو اقترن بما يوجب الوثوق به والركون إليه » . مشرق الشمسين المطبوع في ضمن الحبل المتين ص 269 .
( 7 ) فرائد الأصول 1 : 206 .