بل لا إشكال في حرمة اللمس وإن جاز النظر ؛ للأخبار الكثيرة « 1 » ، والظاهر أنّه ممّا لا خلاف فيه » « 2 » .
وكذا في تحرير الوسيلة « 3 » وشرحه ، وزاد « لعدم الدليل على الاستثناء - أي جواز النظر إلى الوجه والكفّين - بالإضافة إلى المَسّ أيضاً ، وعليه : فلا يجوز للأجنبي مصافحة الأجنبيّة المستلزمة للمسّ » « 4 » .
وحكم لمس الصغيرة والصغير أيضاً حكم النظر إليهما ، ففي كلّ موضع يجوز النظر إلى الصغيرة كما إذا لم تكن في مظنّة الشهوة والالتذاذ يجوز لمسها ، وما لا يجوز كالنظر إلى الصغيرة مع تلذّذ وشهوة وريبة فلا يجوز لمسها ، والدليل عليه ما تقدّم في حكم النظر إليها ، وكذلك لمس المرأة الصبيّ ، لوحدة الملاك وعدم التفاوت بينهما .
قال في التحرير : « المسّ كالنظر في أحكامه من المنع والإذن ، ويجوز لحاجة المعالجة كالنظر » « 5 » .
وجاء في العروة : « غير المميّز من الصبيّ والصبيّة ؛ فإنّه يجوز النظر إليهما بل اللمس » « 6 » .
وقال السيّد الحكيم في شرحها : « هذا في الجملة من القطعيّات . . . وكذلك الحكم في اللمس » « 7 » ، وبه قال المحقّق الفقيه الفاضل اللنكراني « 8 »
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 142 الباب 105 من أبواب مقدّمات النكاح .
( 2 ) كتاب النكاح ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 20 : 68 .
( 3 ) تحرير الوسيلة 2 : 231 ، مسألة 20 .
( 4 ) تفصيل الشريعة ، كتاب النكاح : 39 .
( 5 ) تحرير الأحكام الشرعيّة 3 : 421 .
( 6 ) العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء 5 : 497 .
( 7 ) مستمسك العروة الوثقى 14 : 38 - 39 .
( 8 ) العروة الوثقى مع تعليقات الشيخ الفقيه الفاضل اللنكراني 2 : 685 .