بالغاً ؛ فإنّ المميّز من غير البالغين إذا أدرك وجود اللَّه - تعالى - وآمن به ، صدق عليه عنوان المؤمن ، وبذلك يصبح مشمولًا لأدلّة المنع .
2 - صحيحة
الحلبي قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يغتسل بغير إزار حيث لا يراه أحدٌ ، قال : « لا بأس » « 1 » .
لأنّ المنع من النظر إلى العورة كان مرتكزاً في ذهن السائل لكلّ أحدٍ . وأجاب الإمام عليه السلام بأنّه
« لا بأس »
ومقتضى كلامه عليه السلام
لا بأس حيث لا يراه أحدٌ ،
وهذا العموم يشمل المميّز .
3 - صحيحة
أبي بصير قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : يغتسل الرجل بارزاً ؟
فقال : « إذا لم يَرَهُ أحدٌ فلا بأس » « 2 »
ومقتضى مفهوم الشرط أنّه إذا رآه أحدٌ ففيه بأسٌ .
4 - معتبرة
أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين عليهم السلام قال : « إذا تعرّى أحدكم نظر إليه الشيطان فطمع فيه ، فاستتروا » « 3 » .
وكذا ما رواه الصدوق في الفقيه وثواب الأعمال « 4 » .
وثالثاً : أنّ هناك أفعالٌ عُلِمَ مبغوضيّة وقوعها في الخارج عند الشارع على كلّ تقديرٍ ، بحيث لا يفرق الحال بين أن يكون مرتكبها بالغاً أو غير بالغ ، كالزنا وشرب الخمر واللواط ونحوها ، ولعلّ النظر إلى العورة كان من هذا القبيل ؛ لأنّ النظر إلى العورة ممّا يستقبح ولو كان من غير بالغٍ ، وأيضاً أنّ نظر الصبيّ إلى العورة
هامش
( 1 ) نفس المصدر : 370 الباب 11 من أبواب آداب الحمّام ، ح 1 .
( 2 ) نفس المصدر : 371 الباب 11 من أبواب آداب الحمّام ، ح 2 .
( 3 ) نفس المصدر 1 : 367 الباب 9 من أبواب آداب الحمّام ، ح 2 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه 4 : 5 ، ثواب الأعمال : 36 ، وسائل الشيعة 1 : 211 - 212 الباب 1 من أبواب أحكام الخلوة ، ح 2 ، 4 .