المبحث الثاني : لمس الصبيّة والصبيّ
لا خلاف في حرمة مسّ ما يحرم النظر إليه من المرأة للرجل ومن الرجل للمرأة .
قال العلّامة في التذكرة : « كلّ موضع يحرم فيه النظر فتحريم المسّ أولى ؛ لأنّه أقوى وأشدّ في التلذّذ والاستمتاع من النظر ، ولهذا لا يبطل الصوم بالإنزال المستند إلى النظر ويبطل لو استند إلى الملامسة » « 1 » .
واختاره ابنه في الإيضاح « 2 » .
وفي جامع المقاصد : « كلّ موضع حكمنا فيه بتحريم النظر ، فتحريم المسّ فيه أولى ، ولو توقّف العلاج على مسّ الأجنبيّة دون نظرها ، فتحريم النظر بحاله ، وجواز النظر إلى وجه الأجنبيّة وكفّيها لا يبيح مسّهما ؛ لأنّ المسّ أدعى إلى الفتنة وأقوى في تحريك الشهوة » « 3 » .
وكذا في الجواهر ، ولكن زاد فيه : « بل لا أجد فيه خلافاً ، بل كأنّه ضروريّ على وجه يكون محرّماً لنفسه » « 4 » .
وقال الشيخ الأعظم : « ثمّ اعلم أنّ المصنّف قدس سره لم يتعرّض لحكم اللمس ، لكنّه اكتفى عن حكمه بالحكم بحرمة النظر ، حيث إنّه إذا حرم النظر حرم اللمس قطعاً ،
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 2 : 575 ، الطبعة الحجريّة .
( 2 ) إيضاح الفوائد 3 : 9 .
( 3 ) جامع المقاصد 12 : 43 .
( 4 ) جواهر الكلام 29 : 100 .