ويجيء في باب جنايات الأطفال زيادة توضيح في هذه المسألة .
وأورد في المستمسك عليه بأنّ الآية الشريفة ليست واردة في تحريم نظر الصبيّ إلى العورة ، وإنّما في تحريم التطلّع على بعض الأفعال والأحوال التي يستقبح التطلّع عليها ويستحيى منه . . . فالآية الأولى ليست واردة في النظر إلى العورة الحرام ، ولا في تحريم ذلك على غير البالغ « 1 » . انتهى ملخّصاً .
وكذا في مباني العروة « 2 » .
ويرد عليهما أوّلًا : أنّ الحكم بالاستئذان لأجل عدم النظر إلى العورة ، وهو أوّل ما يتبادر من هذا الحكم ، ولذا يقدّم في كلام العرف عند تعليل الاستئذان ، فإذا قيل : لما ذا الاستئذان ؟ أجيب بأنّه لأجل أن لا يرى عورتهما وحالات العرى والجماع ، كما عن بعض المعاصرين « 3 » .
وثانياً : أنّ إطلاقات الأخبار التي تدلّ على حرمة النظر إلى العورة شاملة للصبيّ المميّز أيضاً ، وهكذا النصوص الدالّة على وجوب تستّر العورة الملازم عرفاً لحرمة النظر ، وهي ما يلي :
1 - معتبرة
حنّان بن سدير ، عن أبيه ، عن عليّ بن الحسين عليهما السلام في حديث قال :
« ما يمنعكم من الازر ؛ فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : عورة المؤمن على المؤمن حرام » ،
الحديث « 4 » .
فإنّ إطلاقها يشمل غير البالغ المميِّز ، لأنّ مقتضى قوله عليه السلام :
« عورة المؤمن على المؤمن حرام »
هو حرمة نظر المؤمن إلى عورة المؤمن من دون تقييد بكونه
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى 14 : 40 .
( 2 ) مباني العروة الوثقى ، كتاب النكاح 1 : 87 .
( 3 ) الفقه ، كتاب النكاح 1 : 184 .
( 4 ) وسائل الشيعة 1 : 368 الباب 9 من أبواب آداب الحمّام ، ح 4 .