تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
جواز النظر إلى الصغيرة مع تلذّذ وشهوة جارية هنا بالأولويّة ، وهو ظاهر . وفي الإيضاح : « النظر إلى الصبيّة الصغيرة التي ليست في مظنّة الشهوة الأجنبيّة جائز ؛ لانتفاء دواعي الشهوة ، لكن لا يجوز النظر إلى فرجها » « 1 » . ومثل الصغيرة الصغير ؛ لوحدة الملاك ، فإن كان مميّزاً وفي مظنّة الشهوة لا يجوز للمرأة ولا للرجل النظر إلى عورته .

ه‍ : نظر المميّز إلى عورة الرجل أو المرأة

الصبيّ أو الصبيّة إن كان غير مميِّزين ، فيجوز لهما النظر إلى عورة الرجل أو المرأة ؛ لعدم التكليف بانتفاء موضوعه الذي هو التمييز . وأمّا إن كانا مميِّزين ، فالظاهر أنّه يحرم أن ينظرا إلى عورة الرجل أو المرأة ، وكذا يحرم أن ينظر الصبيّ إلى عورة الصبيّة وبالعكس ، فيجب على الوليّ منعهما عن ذلك . قال الشيخ الأعظم : « نعم ، النظر إلى العورة وتكشّفها عنده مستثنى إجماعاً على الظاهر ، فيجب على الوليّ منعه عن النظر إليها ، ويحرم أيضاً للرجال والنساء كشفها عنده » « 2 » ، وبه قال الفقيه المحقّق الفاضل اللنكراني « 3 » . وقال المحقّق النراقي : « أمّا مع التميّز فلا يجوز نظرهم - أي الصبيان - إلى العورة ؛ للأمر باستئذان الذين لم يبلغوا الحلم في الآية « 4 » عند العورات الثلاث التي كانوا يضعون فيها الساتر للعورة .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 3 : 8 . ( 2 ) كتاب النكاح ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 20 : 61 . ( 3 ) الأحكام الواضحة : 373 . ( 4 ) سورة النور 24 : 58 .