باطل ؛ لأنّ الولاية إنّما تثبت على الصبيّ لمعنى النظر له ولتحقّق الحاجة إليه ، وذلك لا يتحقّق في الطلاق والعتاق » « 1 » وأشار إلى هذا المعنى أيضاً في ردّ المحتار « 2 » .
ب - الشافعيّة
في المهذّب : « ولا يجوز للأب أن يطلّق امرأة الابن الصغير بعوضٍ وغير عوضٍ » « 3 » ، وكذلك في شرحه « 4 » .
وقال الماوردي : « لا يجوز لوليّ الصبيّ والمجنون من أب ولا غيره أن يطلّق عنه ولا يخالع ، فإن طلّق لم يقع طلاقه ولم يصحّ خلعه . . .
ثمّ قال : دليلنا قول النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : الطلاق لمن أخذ بالسّاق « 5 » . معناه إنّما يملك الطلاق من ملك الأخذ بالسّاق ؛ يعني البضع ، والوليّ لا يملك البضع فلم يملك الطلاق ، ولأنّ كلّ من لم يملك البضع لم يملك بنفسه الطلاق ، كالأجنبي . . . » « 6 » .
ج - المالكيّة
أنّهم قائلون بصحّة طلاق الوليّ إذا كان بعوضٍ ، وعدم جوازه إذا طلّق عنه بغير عوضٍ .
قال ابن شاس : « أركان الخلع أربعة : العاقدان والعوضان . الأوّل : الموجب ، وشرطه أن يكون مكلّفاً زوجاً ، أو من أقيم مقامه ، كالأب في غير البالغ من بنيه إذا أخذ له شيئاً . . . » « 7 » وكذا في شرح الكبير « 8 »
هامش
( 1 ) المبسوط للسرخسي 6 : 178 .
( 2 ) حاشية ردّ المحتار لابن عابدين 3 : 230 .
( 3 ) المهذّب في فقه الإمام الشافعي 2 : 71 .
( 4 ) المجموع شرح المهذّب للنووي 18 : 139 .
( 5 ) تقدّم تخريجه في ص 113 .
( 6 ) الحاوي الكبير 12 : 379 .
( 7 ) عقد الجواهر الثمينة 2 : 141 .
( 8 ) حاشية الدسوقي 2 : 365 .