يزوّج الصبيّة هل يتوارثان ؟ قال : إن كان أبواهما هما اللذان زوّجاهما فنعم .
قلنا : يجوز طلاق الأب ؟ قال : لا .
ورواها الشيخ بطريق صحيح ، والصدوق بطريق معتبر إلى قوله : فنعم ، وزاد : قال القاسم ، فإذا كان أبواهما حيّين فنعم . وكذا رواه أحمد بن محمّد بن عيسى في نوادره « 1 » .
ومنها : صحيحة
الحلبي قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : الغلام له عشر سنين فيزوّجه أبوه في صغره ، أيجوز طلاقه وهو ابن عشر سنين ؟ قال : فقال : « أمّا تزويجه فهو صحيح ، وأمّا طلاقه فينبغي أن تحبس عليه امرأته حتّى يدرك ، فيعلم أنّه كان قد طلّق ، فإن أقرّ بذلك وأمضاه فهي واحدة بائنة ، وهو خاطب من الخطّاب ، وإن أنكر ذلك وأبى أن يمضيه فهي امرأته »
الحديث « 2 » .
ومنها : صحيحة
محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام لأنّ في ذيلها : قلت له :
فهل يجوز طلاق الأب على ابنه في صِغَره ؟ قال : « لا » « 3 »
.
آراء فقهاء أهل السنّة في هذه المسألة
المشهور بينهم أيضاً أنّه لا ولاية للأولياء أباً كان أو غيره على الطلاق ، ولو طلّق وليّ الصبيّ امرأته لم يصحّ ، فنذكر فيما يلي شطراً من كلماتهم :
أ - الحنفية
في المبسوط للسرخسي : « وخلع الصبيّ وطلاقه باطلٌ ؛ لأنّه ليس له قصد معتبر شرعاً ، خصوصاً فيما يضرّه . . . ثمّ قال : وكذلك فعل أبيه عليه في الطلاق
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 132 ح 3 ، تهذيب الأحكام 9 : 382 ح 1365 ، الفقيه 4 : 227 ح 720 ، نوادر ابن عيسى : 135 ح 350 ، وسائل الشيعة 15 : 326 الباب 33 من أبواب مقدّمات الطلاق ، ح 2 ، وج 26 : 220 ، أبواب ميراث الأزواج ب 11 ح 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة 17 : 528 الباب 11 من أبواب ميراث الأزواج ، ح 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة 14 : 208 - 209 الباب 6 من أبواب عقد النكاح ، ح 8 .