تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
دليل من الأدلّة الأربعة على ثبوتها ، والوجوه التي تدلّ على ولاية الوليّ لم يثبت شمولها لمحلّ البحث . قال في كشف الغطاء : « من ثبت له ولايةٌ فلا بدّ فيها من الاقتصار على المورد المتيقّن والشروط المقرّرة » « 1 » . وقال في المناهل : « والمسألة في غاية الإشكال ، فلا ينبغي فيها ترك الاحتياط ، وأضاف أنّ القول الأوّل هو الأقرب . وقد حكي هذا القول عن الميرزا المهدي المشهدي والشيخ جعفر النجفي ، واختاره الفاضل القمّي صاحب القوانين ، محتجّاً عليه بأنّ الأصل في الوليّ صحّة تصرّفاته إلّا ما قام الدليل على المنع ، ومستنده في هذا الأصل هو الاستقراء ، ومن المعلوم صحّة تصرّفاته في كثيرٍ من الأمور ، كالبيع والشراء والإكساء والإسكان والزرع والضرع والإجارة والمضاربة والأخذ بالشفعة والرهن وتعليم الصنائع والعلم والآداب والنكاح ، واستيفاء الحقوق مثل القصاص والديات وقطع الدعاوى « 2 » . وقال السيّد الخوئي : « هل يجوز لوليّ الصبيّ أن يهب المتمتّع بها المدّة ؟ قولان : أظهرهما الجواز » « 3 » . نقول : الأقرب - كما قال صاحب المناهل - القول الأوّل ، للوجوه التي ذكرها وإن كان مقتضى الاحتياط هو القول الثاني ، واللَّه هو العالم .

تنبيه

في آخر الكلام يلزم أن نشير إلى أنّه يكون للأب والجدّ والوصيّ منهما
هامش
( 1 ) كشف الغطاء 1 : 209 . ( 2 ) هذا ما يستفاد من مطاوي كلام المناهل بطوله : 552 وما بعدها . ( 3 ) منهاج الصالحين 2 : 292 .