بمالك البضع » « 1 » .
وقال في المسالك : أشار بهذا التعليل إلى الرواية عنه صلى الله عليه وآله وسلم قال :
« الطلاق بيد من أخذ بالساق » .
والمبتدأ منحصر في خبره ، وهو يقتضي انحصار وقوع الطلاق المعتبر في الزوج المستحقّ للوصف « 2 » .
وفي الجواهر : « ويدلّ بمقتضى الحصر على اختصاص الطلاق بمالك البضع على وجه ينافي الطلاق بالولاية ، دون الوكالة التي هي في الحقيقة طلاق من المالك عرفاً » « 3 » .
ومنها : رواية فضل بن عبد الملك - وعبّر عنها السيّد صاحب المدارك « 4 » بالصحيحة -
قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يزوّج ابنه وهو صغير ؟ قال :
لا بأس . قلت : يجوز طلاق الأب ؟ قال : لا .
الحديث « 5 » .
ومنها : موثّقة
عبيد بن زرارة « 6 » ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن الصبيّ
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 3 : 12 .
( 2 ) مسالك الأفهام 9 : 11 .
( 3 ) جواهر الكلام 32 : 5 - 6 .
( 4 ) نهاية المرام 2 : 8 . واعلم أنّه قدس سره لا يعمل إلّا بالأحاديث الصحيحة ، ولم يكن في السند من يغمض عنه إلّا عبد اللَّه بن محمّد ، والظاهر هو عبد اللَّه بن محمّد بن عيسى أخو أحمد بن محمّد بن عيسى الأشعري ، بقرينة الراوي والمروي عنه وبحسب طبقته ، ولم يوثّقه الرجاليّون ، إلّا أنّه سمعت عن الأستاذ آية اللَّه الزنجاني دام ظلّه أنّه معتبر ، ولعلّه لكثرة رواية الأجلّاء عنه ، وقال الوحيد في التعليقة : وروى عنه محمّد بن أحمد بن يحيى ، ولم يستثن روايته ، وفيه إشعار بالاعتماد عليه ، بل لا يبعد الحكم بوثاقته . منهج المقال ( الرجال الكبير ) : 72 ، الطبعة الحجرية .
( 5 ) وسائل الشيعة 15 : 326 الباب 33 من أبواب مقدّمات الطلاق ، ح 1 .
( 6 ) ربما يتوهّم أنّ في سندها إشكال من جهة قاسم بن عروة حيث إنّه لا توثيق له في الرجال ولكنّه موثّق من جهات : 1 - إنّ الشيخ المفيد رحمه الله وثّقه في كتاب المسائل الصاغانيّة ، « سلسلة موثّقات الشيخ المفيد 3 : 71 » ، 2 - وكثرة رواية الأجلّاء عنه كابن أبي عمير وابن فضّال والبرقي وحسين بن سعيد وعبّاس بن معروف وغيرهم ، 3 - ورواية ابن أبي عمير والبزنطي عنه .