مطلق يشمل كلّ امرأة صغيرةً كانت أو كبيرة ، دخل بها أو لم يدخل بها ، بالغاً كان الزوج أو غيره « 1 » ، وحيث إنّ الصغيرة لا تكليف عليها على نحو الإلزام ، فالحكم يتوجّه إلى الوليّ ، وهو الذي يأمر الصغيرة برعاية مسائل العدّة كما هو ظاهر .
هذا ، وفي ذيل رواية
الشيخ في التهذيب عن محمّد بن عمر الساباطي قال :
وسألته عن المتوفّى عنها زوجها من قبل أن يدخل بها ؟ قال : « لا عدّة عليها هما سواء » « 2 » ،
فهذه تدلّ على عدم ثبوت العدّة على الصغيرة .
ولكن يمكن الجواب عنها ، كما قال الشهيد الثاني رحمه الله : « وأمّا ما رُوي في شواذّ أخبارنا من عدم وجوب العدّة على غير المدخول بها فهو - مع ضعف سنده - معارض بما هو أجود سنداً وأوفق لظاهر القرآن وإجماع المسلمين » « 3 » .
وتبعه سبطه السيّد العاملي « 4 » وصاحب الجواهر « 5 » .
وقال المحدّث البحراني : « والأظهر عندي أنّها محمولة على التقيّة ، كما يشير إليه
ما رواه الشيخ رحمه الله في التهذيبين عن عبيد بن زرارة قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجلٍ طلّق امرأته قبل أن يدخل بها ، أعليها عدّة ؟ قال : لا . قلت له : المتوفّى عنها زوجها قبل أن يدخل بها ، أعليها عدّة ؟ قال : أمسك عن هذا « 6 » .
وكذا موثّقة
عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في المتوفّى عنها زوجها ولم يدخل بها ، وفي آخرها قلت : والعدّة ؟ قال : « كفّ عن هذا » « 7 » .
هامش
( 1 ) رياض المسائل 7 : 376 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 8 : 144 ، ح 497 ؛ وسائل الشيعة 15 : 462 أبواب العدد الباب 35 ، ح 4 .
( 3 ) مسالك الأفهام 9 : 272 .
( 4 ) نهاية المرام 2 : 99 .
( 5 ) جواهر الكلام 32 : 274 .
( 6 ) تهذيب الأحكام 8 : 144 ، الاستبصار 3 : 339 ، وسائل الشيعة 15 : 463 أبواب العدد الباب 35 ، ح 5 .
( 7 ) وسائل الشيعة 15 : 74 أبواب المهور الباب 58 ، ح 11 .