وذهب إلى هذا القول الشافعي « 1 » وابن قدامة « 2 » وبعض الآخر من فقهاء أهل السنة « 3 » أيضاً .
ويدلّ على ذلك الإجماع الذي ادّعاه في الجواهر « 4 » والرياض « 5 » والمسالك « 6 » وهكذا إطلاق النصوص المعتبرة :
منها : صحيحة
ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن المتوفّى عنها زوجها ؟ قال : « لا تكتحل للزينة ولا تطيب ، ولا تلبس ثوباً مصبوغاً ، ولا تبيت عن بيتها ، وتقضي الحقوق ، وتمتشط بغسلة ، وتحجّ وإن كان في عدّتها » « 7 » .
ومنها : خبر
أبي العبّاس قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : المتوفّى عنها زوجها قال :
« لا تكتحل لزينةٍ ، ولا تطيب ، ولا تلبس ثوباً مصبوغاً » « 8 » .
ولكن استشكل فيه ابن إدريس ، حيث قال : « ولي في الصغيرة نظر ؛ لأنّ لزوم الحداد حكم شرعيّ وتكليف سمعيّ ، والتكاليف لا تتوجّه إلّا إلى العقلاء » « 9 » .
وفي المختلف : « وقول ابن إدريس : لا بأس به ؛ لأنّ الحداد هو ترك ما يحصل به الجمال والزينة ، ولبس الثياب المزعفرات والملوّنات التي تدعو النفس إليها وتميل الطباع نحوها ، وهو إنّما يؤثّر في البالغ دون الصبيّة غالباً » « 10 » . وقوّاه في
هامش
( 1 ) الامّ 5 : 232 ، المجموع 19 : 269 ، المبسوط للسرخسي 6 : 60 .
( 2 ) المغني 9 : 166 ، الشرح الكبير 9 : 146 .
( 3 ) الكافي في فقه الإمام أحمد 3 : 210 .
( 4 ) جواهر الكلام 32 : 276 .
( 5 ) رياض المسائل 7 : 378 .
( 6 ) مسالك الأفهام 9 : 276 .
( 7 ) وسائل الشيعة 15 : 450 ، الباب 29 من أبواب العدد ، ح 2 .
( 8 ) نفس المصدر والباب ، ح 3 .
( 9 ) السرائر 2 : 739 .
( 10 ) مختلف الشيعة 7 : 477 .