وقال المحقّق الأردبيلي : « ورواية أبي بصير ضعيفة ، وصحيحة الحلبي تحمل على ما حمله الشيخ عليه رواية أبي بصير كما تقدّم .
على أنّ الصحيحة مشتملة على حكم المستحاضة ، والقائل به غير ظاهر .
وعلى أنّ عدّة المسترابة ثلاثة حيض ، مع أنّ عدّتها أحد الأمرين : إمّا ثلاثة أشهر أو ثلاثة أطهار ، وفي متنها أيضاً شيء » « 1 » .
ويؤيّد حمل الشيخ رواية
محمّد بن حكيم عن العبد الصالح عليه السلام قال : قلت له :
المرأة الشابّة التي لا تحيض ومثلها يحمل ، طلّقها زوجها ، قال : « عدّتها ثلاثة أشهر » « 2 » .
وقال الشيخ الفقيه الفاضل اللنكراني : « ويمكن حمل ما تضمّن العدّة هنا على التقيّة ؛ لموافقها لمذهب العامّة ، وعلى الاستحباب » « 3 » .
إيضاحٌ :
لم يحتجّ السيّد بهذه الأخبار ؛ لأنّه لا يعتبر الأخبار الصحيحة الواردة بطريق الآحاد ، فكيف بمثل هذه الأخبار ، ولذا استند إلى الآية فقط .
نعم ، هذه الروايات موافقة لمذهبه لا أنّها تدخل في حجّته .
عدم وجوب العدّة على الزوجة الصغيرة
القول الثاني : - وهو الأقوى - ما قال المشهور من أنّه لا تجب على الصغيرة العدّة في فرض المسألة .
هامش
( 1 ) زبدة البيان 2 : 751 و 752 .
( 2 ) وسائل الشيعة 15 : 412 أبواب العدد الباب 4 ، ح 8 .
( 3 ) تفصيل الشريعة ، كتاب الطلاق والمواريث : 95 .