تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
قد قعدت من المحيض ثلاثة أشهر » « 1 » . ودلالتها واضحة . 2 - صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « عدّة المرأة التي لا تحيض ، والمستحاضة التي لا تطهر ، والجارية التي قد يئست ولم تدرك الحيض ثلاثة أشهر ، والتي يستقيم حيضها ثلاث حيض ، متى ما حاضتها فقد حلّت للأزواج » « 2 » . وفي رواية محمّد بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : في الجارية التي لم تدرك الحيض : قال : « يطلّقها زوجُها بالشهور » الحديث « 3 » . قال العلّامة : « رواية أبي بصير ضعيفة السند ؛ لأنّ ابن سماعة وابن جبلة وعلي ابن أبي حمزة كلّهم منحرفون عن الحقّ ، وأبو بصير لم يسندها إلى إمام ، ومع ذلك فهي محمولة على ما إذا كانتا في سنّ من تحيض » « 4 » . وقال الشيخ رحمه الله بعد ذكر هذا الخبر : « فهذا الخبر نحمله على من تكون مثلها تحيض ؛ لأنّ اللَّه - تعالى - شرط ذلك وقيّده بمن يرتاب بحالها . قال اللَّه - تعالى - : (
وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ )
فشرط في إيجاب العدّة ثلاثة أشهر أن تكون مرتابة . وكذلك كان التقدير في قوله - تعالى - : (
وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ )
أي فعدّتهنّ ثلاثة أشهر ، وهذا أولى ممّا قاله ابن سماعة ؛ لأنّه قال : تجب العدّة على هؤلاء كلّهنّ ، وإنّما تسقط عن الإماء العدّة ؛ لأنّ هذا تخصيص منه في الإماء بغير دليل . والذي ذكرناه مذهب معاوية بن حكيم من متقدِّمي فقهاء أصحابنا وجميع فقهائنا المتأخِّرين ، وهو مطابق لظاهر القرآن » « 5 »
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 15 : 407 الباب 2 من أبواب العدد ، ح 6 . ( 2 ) نفس المصدر والباب ، ح 8 . ( 3 ) نفس المصدر والباب ، ح 7 . ( 4 ) مختلف الشيعة 7 : 466 . ( 5 ) تهذيب الأحكام 8 : 138 .
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 101 | مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع ) / جمعى از محققان