قد قعدت من المحيض ثلاثة أشهر » « 1 » .
ودلالتها واضحة .
2 -
صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « عدّة المرأة التي لا تحيض ، والمستحاضة التي لا تطهر ، والجارية التي قد يئست ولم تدرك الحيض ثلاثة أشهر ، والتي يستقيم حيضها ثلاث حيض ، متى ما حاضتها فقد حلّت للأزواج » « 2 » .
وفي رواية
محمّد بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : في الجارية التي لم تدرك الحيض : قال : « يطلّقها زوجُها بالشهور »
الحديث « 3 » .
قال العلّامة : « رواية أبي بصير ضعيفة السند ؛ لأنّ ابن سماعة وابن جبلة وعلي ابن أبي حمزة كلّهم منحرفون عن الحقّ ، وأبو بصير لم يسندها إلى إمام ، ومع ذلك فهي محمولة على ما إذا كانتا في سنّ من تحيض » « 4 » .
وقال الشيخ رحمه الله بعد ذكر هذا الخبر : « فهذا الخبر نحمله على من تكون مثلها تحيض ؛ لأنّ اللَّه - تعالى - شرط ذلك وقيّده بمن يرتاب بحالها . قال اللَّه - تعالى - :
(
وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ )
فشرط في إيجاب العدّة ثلاثة أشهر أن تكون مرتابة .
وكذلك كان التقدير في قوله - تعالى - : (
وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ )
أي فعدّتهنّ ثلاثة أشهر ، وهذا أولى ممّا قاله ابن سماعة ؛ لأنّه قال : تجب العدّة على هؤلاء كلّهنّ ، وإنّما تسقط عن الإماء العدّة ؛ لأنّ هذا تخصيص منه في الإماء بغير دليل . والذي ذكرناه مذهب معاوية بن حكيم من متقدِّمي فقهاء أصحابنا وجميع فقهائنا المتأخِّرين ، وهو مطابق لظاهر القرآن » « 5 »
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 15 : 407 الباب 2 من أبواب العدد ، ح 6 .
( 2 ) نفس المصدر والباب ، ح 8 .
( 3 ) نفس المصدر والباب ، ح 7 .
( 4 ) مختلف الشيعة 7 : 466 .
( 5 ) تهذيب الأحكام 8 : 138 .