ولتترك الحيض ، وما كان في الشهر لم يزد في الحيض على ثلاث حيض ، فعدّتها ثلاث حيض » « 1 » .
قال الشيخ : « الوجه فيه : أنّه إن تأخّر الدم عن عادتها أقلّ من الشهر فليس لريبة الحبل ، بل ربما كان لعلّة فلتعتدّ بالأقراء ، فإن تأخّر الدّم شهراً فإنّه يجوز أن يكون للحمل ، فتعتدّ ثلاثة أشهرٍ ما لم تر فيها دماً » 2 .
وفي معناها صحيحة محمّد بن مسلم ؛ لأنّ فيها
« والتي قد ارتفع حيضها وزعمت أنّها لم تيأس » « 3 » .
وصحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : أمران أيّهما سبق بانت منه المطلّقة ، المسترابة . . . « 4 »
ومعنى المسترابة كما في الفقيه « 5 » المرأة التي تستريب الحيض .
فالظاهر أنّ المقصود من الارتياب في الآية ، الارتياب بأنّها يائسة أو غير يائسة ، لا الارتياب في العدّة ، ولا أقلّ أنّ الآية تحتمل الأمرين ، فلا يمكن الاستدلال بها على ما ذهب إليه السيّد المرتضى رحمه الله .
الروايات التي تدلّ على مذهب السيّد المرتضى وأتباعه
إنّ أهمّ الروايات التي يمكن أن يستدلّ بها لمذهب السيّد المرتضى وأتباعه ما يلي :
1 - رواية
أبي بصير قال : « عدّة التي لم تبلغ الحيض ثلاثة أشهر ، والتي
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) وسائل الشيعة 15 : 412 الباب 4 من أبواب العدد ، ذ ح 7 .
( 3 ) نفس المصدر والباب ، ح 1 .
( 4 ) نفس المصدر والباب ، ح 5 .
( 5 ) الفقيه 3 : 332 ، ح 1609 .