تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
لا تكون إلّا فيمن تحيض مثلها . وأمّا من لا تحيض مثلها فلا ريبة عليها » « 1 » . وفي فقه القرآن للراوندي : « قوله - تعالى - : (
وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ . . . )
محمول على الآيسة من المحيض وفي سنّها من تحيض ، وفي التي لم تحض وفي سنّها من تحيض ؛ لأنّ اللَّه - تعالى - شرط فيه ذلك وقيّده بالريبة » « 2 » . وفي تفصيل الشريعة « إنّ المراد من هذه الجملة الشريفة « إن ارتبتم » هو أنّ هذا القيد يدلّ على عدم ترتّب الحكم على مطلق اليائسة ، بل على اليائسة المرتابة ، وهي الّتي تشكّ في أنّها بلغت سنّ اليأس أم لا ؟ وفي الحقيقة تشكّ في أنّ عدم الحيض ، هل يكون مستنداً إلى اليأس ، أو يكون لعارض من مرض أو غيره . وعليه : فمن بلغت سنّ اليأس مشخّصاً لا يكون حكمها مذكوراً في الآية الشريفة ، وهكذا بالإضافة إلى قوله - تعالى - : (
وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ )
؛ فإنّ الظاهر ثبوت هذا القيد فيهنّ ، وأنّ المراد ثبوت الريبة فيهنّ ؛ بمعنى أنّ المرأة الّتي لم تر الدّم ، ولكن شكّت في أنّ عدم رؤيتها هل لأجل عدم البلوغ بسنّ الحيض ، أو مستند إلى عارض آخر ، تكون مورداً للحكم في الآية . وأمّا المرأة غير المرتابة ، وغير البالغة سنّ الحيض فلا تعرّض في الآية لحكمها . » « 3 » فالأقوى في معنى قوله - تعالى - : (
إِنِ ارْتَبْتُمْ )
أن يقال : إنّ الارتياب في اليأس من المحيض وعدم المحيض ، لا الارتياب في حكم هؤلاء النساء ؛ لأنّه ورد في بعض الأخبار ما يدلّ على ذلك ، مثل : صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : وسألته عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : (
إِنِ ارْتَبْتُمْ )
ما الريبة ؟ فقال : « ما زاد على شهرٍ فهو ريبةٌ ، فلتعتدّ ثلاثة أشهر ،
هامش
( 1 ) الخلاف للطوسي 5 : 53 . ( 2 ) فقه القرآن 2 : 154 . ( 3 ) تفصيل الشريعة ، كتاب الطلاق والمواريث : 100 .