تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
إن كان المعتق معسرا . وقيل : إن قصد الاضرار فكّه إن كان موسرا ، وبطل عتقه إن كان معسرا . وان قصد القربة ، عتقت حصته ، وسعى العبد في حصة الشريك . ولم يجب على المعتق فكه ، فإن عجز العبد ، أو امتنع من السعي كان له من نفسه ما أعتق ، وللشريك ما بقي ( 42 ) ، وكان كسبه بينه وبين الشريك ، ونفقته وفطرته عليهما . ولو هاياه شريكه في نفسه صح ( 43 ) ، وتناولت المهاياة المعتاد والنادر كالصيد والالتقاط . ولو كان المملوك بين ثلاثة ، فأعتق اثنان ، قوّمت حصة الثالث عليهما بالسوية ( 44 ) ، تساوت حصصهما فيه أو اختلفت . وتعتبر القيمة وقت العتق ، لأنه وقت الحيلولة ( 45 ) . وتنعتق حصة الشريك بأداء القيمة لا بالاعتاق . وقال الشيخ : هو مراعى . ولو هرب المعتق ( 46 ) ، صبر عليه حتى يعود ، وان أعسر أنظر إلى الايسار . ولو اختلفا ( 47 ) في القيمة ، فالقول قول المعتق ، وقيل : القول قول الشريك ، لأنه ينتزع نصيبه من يده . ولو ادعى المعتق فيه عيبا ( 48 ) ، فالقول قول الشريك . واليسار المعتبر : هو أن يكون مالكا بقدر قيمة نصيب الشريك ، فاضلا عن قوت
شرح
( 42 ) أي : تبقى حصة الشريك رقا ( وكان كسبه ) أي : كسب العبد يقسّم بينه وبين الشريك فلو كان قد أعتق ثلثه مثلا ، والكسب ثلاثين دينارا ، كان له عشرة وللشريك عشرون ( ونفقته ) أي : مصارفه ( وفطرته ) أي : زكاة الفطرة تقسّم عليه وعلى الشريك بالنسبة . ( 43 ) أي : وزع الشريك الأزمنة بينه وبين العبد المعتق بعضه ، كما لو قال له : تعمل شهرا لنفسك وشهرين لي - إذا كان ثلثه معتقا مثلا - فكلما يعمل في الشهر كان له ، سواء كان كسبا معتادا متعارفا كالصيد ، أو نادرا كالالتقاط أي : انه وجد شيئا مجهولا مالكه . وكلما يعمل في الشهرين فهو للشريك . ( 44 ) فلو كانت حصة الشريك الثالث قيمتها مائة دينار ، كان على كل واحد منهما خمسون دينارا ، حتى وإن كانت حصتهما مختلفتين كأن كان لأحدهما العشر وللآخر خمسة أعشار . ( 45 ) أي : الحيلولة بين الشريك الثالث وبين ملكه ، بينما حصة الشريك تنعتق بأداء القيمة ( لا بالاعتاق ) فبمجرد اعتاق أحد الشركاء حصته لا ينعتق باقي المملوك بل ينعتق الباقي بأداء قيمة الباقي وقال الشيخ : انه ( مراعى ) أي : متوقف على دفع القيمة أولا فإن دفعوا ينعتق ، والا فلا . ( 46 ) أي : المولى المعتق ان أعتق حصته وهرب ، أو أعسر ولم يكن له مال يفك بقية المملوك ، فالحكم الصبر لأنه ليس فوريا حتى يسقط بالتأخير . ( 47 ) أي : المعتق وشريكه ، فقال المعتق : حصتك مائة ، وقال الشريك : بل مائة وخمسين مثلا . ( 48 ) أي : ادعى المولى الذي أعتق حصته : ان في المملوك عيبا ليعطي قيمة أقل ، وقال الشريك صاحب الحصة : لا عيب في المملوك ليأخذ قيمة أكثر ، فالقول قوله لأصالة السلامة . ( فاضلا ) أي : زائدا ( عن قوت ) لنفسه وعياله .