يومه وليلته . ولو ورث شقصا ( 49 ) ، ممن ينعتق عليه ، قال : في الخلاف يقوّم عليه ، وهو بعيد .
ولو أوصى بعتق بعض عبده ، أو بعتقه ( 50 ) ، وليس له غيره ، لم يقوّم على الورثة باقيه . وكذا لو أعتقه عند موته ، أعتق من الثلث ، ولم يقوّم عليه .
والاعتبار بقيمة الموصى به ( 51 ) بعد الوفاة ، وبالمنجّز عند الاعتاق .
والاعتبار في قيمة التركة ( 52 ) بأقل الأمرين ، من حين الوفاة إلى حين القبض لأن التالف بعد الوفاة غير معتبر ، والزيادة مملوكة للوارث .
ولو أعتق الحامل ( 53 ) تحرر الحمل ، وإن استثنى رقه على رواية السكوني عن أبي جعفر عليه السّلام ، وفيه إشكال منشأه عدم القصد إلى عتقه .
[ تفريع ]
تفريع : إذا ادعى كل واحد من الشريكين على صاحبه عتق نصيبه ( 54 ) ، كان على
شرح
( 49 ) أي : قسما وحصة ، مثاله : زوجة زيد كان أبوها مملوكا لزيد ، فمات زيد ، وورثت الزوجة ربع أو ثمن أبيها ، فقد ورثت حصة ممن ينعتق عليها - لأن الأب ينعتق فورا إذا دخل في ملك أولاده - قال الشيخ :
( يقوّم عليه ) يعني : ينعتق الأب ، وعلى الزوجة اعطاء بقية القيمة لباقي الورثة ، ( وهو بعيد ) بل على الأب نفسه أن يحصل المال ويعطي حصة بقية الورثة .
( 50 ) أي : عتق كله ( وليس له غيره ) أي لا مال له سوى هذا العبد ( لم يقوّم ) أي : لا ينعتق باقيه على الورثة ، وكذا لا ينعتق باقيه لو أعتقه عند موته ، بل اعتق ( من الثلث ) أي : أعتق منه بمقدار ثلث ماله ، فإن لم يكن له سوى هذا العبد اطلاقا أعتق ثلث العبد فقط ، وان كان له مال قليل آخر غير هذا العبد أعتق مضافا إلى ثلث العبد بمقدار قيمة ثلث ذاك المال أيضا من العبد .
( 51 ) أي : المملوك الذي أوصى المولى بعتقه بعد وفاته ، فمهما كانت قيمته بعد الوفاة يحسب ذلك ويقدر هل هو ثلث مجموع أمواله ، أو أكثر ؟ سواء زادت قيمته بعد الوفاة أو نقصت ، وسواء كانت قيمته عند الوصية أزيد أم أقل ( وبالمنجز ) أي : الذي أعتقه المولى في حياته في مرضه الذي مات فيه ، فمهما كانت قيمته عند عتقه هو الذي يؤخذ بعين الاعتبار في الثلث سواء زادت أو نقصت عند الوفاة ، أو بعد الوفاة .
( 52 ) أي : ان الملاك في تقييم بقية أموال الميت ليعرف هل أن قيمة العبد ثلث مجموع التركة أو أكثر من الثلث يكون بأقل القيمتين : من حين الوفاة إلى ( حين القبض ) أي : قبض الوارث للتركة ، وذلك لان ما تلف من التركة بعد الوفاة وقبل القبض ( غير معتبر ) في الاحتساب على الوارث ، بينما الزيادة تكون ( مملوكة للوارث ) لأنه نماء ملكه .
( 53 ) التي كان حملها من عبد تحرر الحمل أيضا حتى ( وإن استثنى ) رقه بأن قال لها : « أنت حرة لوجه اللّه الا حملك » لكن فيه اشكال ناشئ من عدم القصد ( إلى عتقه ) أي : عتق الحمل .
( 54 ) كما لو كان عبد لزيد وعمرو ، فقال عمرو لزيد : أنت أعتقت حصتك من هذا العبد ، وقال زيد لعمرو كذلك - وإنما يدعي أحدهما على الآخر ذلك لكي يسري العتق إلى نصيبه فيحق له مطالبة الآخر بقيمة نصيبه - ففي هذه الصورة يكون لكل منهما ( اليمين على صاحبه ) أي : احلافه بأن يقول : ( واللّه ما أعتقت أنا نصيبي من هذا العبد ) .