تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
أخرج على الحرية ، كفت الواحدة وان أخرج على الرقية ، افتقر إلى اخراج اثنين . وإذا تساووا عددا وقيمة ( 32 ) أو اختلفت القيمة مع إمكان التعديل أثلاثا ، فلا بحث . وإن اختلفت القيمة ، ولم يمكن التعديل ، أخرج ثلثهم قيمة وطرح اعتبار العدد ، وفيه تردد . وان تعذر التعديل عددا وقيمة ( 34 ) ، أخرجنا على الحرية ، حتى يستوفي الثلث قيمة ، ولو قصرت قيمة المخرج أكملنا الثلث ، ولو بجزء من آخر . الثامنة : من اشترى أمة نسيئة ولم ينقد ( 35 ) ثمنها ، فأعتقها وتزوجها ومات ولم يخلف سواها ، بطل عتقه ونكاحه وردت إلى البائع رقا . ولو حملت ، كان ولدها رقا ، وهي رواية هشام بن سالم ، وقيل : لا يبطل العتق ، ولا يرق الولد ، وهو أشبه . التاسعة : إذا أوصى بعتق عبد ، فخرج من الثلث ( 36 ) ، لزم الوارث اعتاقه . فإن امتنع ، أعتقه الحاكم ، ويحكم بحريته حين الاعتاق لا حين الوفاة . وما اكتسبه قبل الاعتاق وبعد الوفاة يكون له ، لاستقرار سبب العتق بالوفاة . ولو قيل : يكون للوارث ، لتحقق الرق عند الاكتساب ، كان حسنا . العاشرة : إذا أعتق مملوكه عن غيره بإذنه ( 37 ) ، وقع العتق عن الآمر ، وينتقل إلى الآمر عند الأمر بالعتق ، ليتحقق العتق في الملك ، وفي الانتقال تردد .
شرح
باسم الحرية فورقة واحدة تكفي باسم من كان ، لأن كل ورقة فيها اسم ثلث العبيد ، وان أخرج باسم الرقية يجب اخراج ورقتين ، لأن الرق ثلثين . ( 33 ) كما لو كان العبيد ستة وكان قيمة كل واحد منهم خمسين مثلا ( أو اختلفت القيمة مع امكان التعديل أثلاثا ) كما لو كان قيمة ثلاثة منهم كل واحد مائة ، وقيمة ثلاثة كل واحد خمسين فلا كلام ، وان اختلفت القيمة ( ولم يمكن التعديل ) بين القيمة والعدد كما لو كان قيمة واحد من الستة مائة ، وقيمة اثنين منها تسعين ، وقيمة ثلاثة منها مائة وعشرة ، أخرج ثلثهم قيمة لا عددا ( وفيه تردد ) لاحتمال عتق اثنين منها وان كان قيمتهما أقل أو أكثر من الثلث لرواية عن النبي صلّى اللّه عليه وآله ربما يستظهر منها ذلك . ( 34 ) كما لو كان العدد خمسة حيث لا ثلث له . ( 35 ) أي : لم يدفع قيمتها للبائع ، فأعتقها وتزوجها ثم مات ( ولم يخلّف ) أي : لم يترك شيئا يمكن أن يكون ثمنا للأمة . ( 36 ) أي : كانت قيمته ثلث تركة الميت أو أقل فعلى الوارث اعتاقه ( فإن امتنع ) الوارث من اعتاقه أعتقه الحاكم الشرعي ، وما اكتسبه قبل الاعتاق ( يكون له ) أي : للعبد . ( 37 ) أي : بأمره ، كما لو قال زيد لعمرو : اعتق عبدك عني ، فقال عمرو لعبده : أنت حر لوجه اللّه ، صح العتق زيد ، وحيث إنه لا عتق الا في ملك ، ينتقل العبد إلى زيد حين أمره بالعتق ، لكن ( وفي الانتقال ) العبد من ملك عمرو إلى زيد قبل العتق بلحظة ( تردد ) إذ لا دليل على الانتقال ، أو الانتقال نعم لا كلام في وقوع العتق عن زيد .