تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
وإذا ملك شقصا ممن ينعتق عليه ، لم يقوّم عليه إن كان معسرا . وكذا لو ملكه بغير اختياره . ولو ملكه اختيارا ، وكان موسرا ، قال الشيخ : يقوّم عليه ، وفيه تردد .

فرعان :

الأول : إذا أوصى لصبي أو مجنون ، بمن ينعتق عليه ( 62 ) ، فللولي أن يقبل ، إن لم يتوجه به ضرر على المولى عليه . فإن كان فيه ضرر لم يجز القبول ، لأنه لا غبطة كالوصية بالمريض الفقير ، تفصيا من وجوب نفقته . الثاني : لو أوصى له ( 63 ) ببعض من ينعتق عليه ، وكان معسرا ، جاز القبول ، ولو كان المولى عليه موسرا ، قيل : لا يقبل ؛ لأنه يلزمه افتكاكه ، والوجه القبول ، إذ الأشبه انه لا يقوّم عليه .

[ العوارض ]

وأما العوارض ( 64 ) : فهي العمى . والجذام . والإقعاد . وإسلام المملوك في دار الحرب ، سابقا على مولاه . ودفع قيمة الوارث . وفي عتق من مثّل ( 65 ) به مولاه تردد ، والمروي أنه ينعتق . وقد يكون التدبير ، والمكاتبة ، والاستيلاد ( 66 ) سببا للعتق ، فلنذكر الفصول الثلاثة في كتاب واحد ، لأن ثمرتها إزالة الرق .
شرح
( 62 ) كما لو أوصى زيد بأن يعطى أبو عمرو لعمرو - وكان عمرو صبيا أو مجنونا - فللولي القبول مع عدم الضرر لعمرو ( فإن كان فيه ضرر ) كما لو كان ذلك مانعا عن أن يوصي لعمرو بشيء آخر - مثلا - لا يجوز القبول لأنه ( لا غبطة ) أي : لا مصلحة حينئذ للصبي والمجنون ، وعلى المولى أن يعمل ما فيه المصلحة للمولّى عليه ( كالوصية بالمريض الفقير ) أي : كما أنه لو أوصى لصبي أو مجنون بعبد مريض لا يجوز لوليهما قبول هذه الوصية لكي لا يجب نفقته في مال الصبي والمجنون ، فكذلك من ينعتق على الصبي والمجنون . ( 63 ) أي : للصبي أو المجنون بحصة ممن ينعتق عليه وهو معسر ( جاز القبول ) إذ لا ضرر على الصبي والمجنون من هذا القبول لأنه لا يجب فك بقيته . ( 64 ) وهي الأمور التي عند عروضها وحدوثها ينعتق المملوك رغما على مولاه ، كما إذا عمى المملوك ، أو صار به الجذام - وهي الآكلة التي تأكل اللحم - أو صار مقعدا ، كالشلل المعروف في هذا الزمان ، أو أسلم في دار الحرب ( سابقا ) أي : قبل مولاه ، أو ( دفع قيمة الوارث ) بأن يموت شخص وليس له وارث سوى رق فقط - عبد أو أمة - فيعتق من الإرث قهرا على مولاه وان زاد من الإرث شيء أعطي له . ( 65 ) والتمثيل هو : قطع اليد ، أو الأصبع ، أو صلم الاذن ، أو جدع الانف ونحو ذلك . ( 66 ) ( التدبير ) معناه : أن يقول المولى لمملوكه - عبده أو أمته - : أنت حر بعد وفاتي ، فإذا مات المولى انعتق المملوك ( والمكاتبة ) هي ان يكاتب المولى مملوكه على أنه ان دفع كذا من المال ينعتق فإذا دفع المملوك انعتق ( والاستيلاد ) معناه لغة : طلب الولد مطلقا ، وشرعا : هو أن يطأ المولى جاريته فيصير له ولد ، فتنعتق هذه الجارية عند موت المولى من نصيب ولدها في الإرث .
شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 101 | المحقق الحلي