تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
الحادية عشرة : العتق في مرض الموت ، يمضي من الثلث ( 38 ) ، وقيل : من الأصل ، والأول مروي .

تفريعان

الأول : إذا اعتق ثلاث إماء في مرض الموت ، ولا مال له سواهن أخرجت واحدة منهن بالقرعة ( 39 ) . فإن كان بها حمل تجدد بعد الاعتاق فهو حر اجماعا . وان كان سابقا على الاعتاق ، قيل : هو حر أيضا وفيه تردد . الثاني : إذا أعتق ثلاثة ( 40 ) في مرض الموت ، لا يملك غيرهم ، ثم مات أحدهم ، أقرع بين الميت والأحياء . ولو خرجت الحرية لمن مات ، حكم له بالحرية . ولو خرجت على أحد الحيّين ، حكم على الميت بكونه مات رقا ، لكن لا يحتسب من التركة ، ويقرع بين الحيّين ، ويتحرر منهما ما يحتمله الثلث من التركة الباقية . ولو عجز أحدهما عن الثلث ، أكمل الثلث عن الآخر . ولو فضل منه ، كان فاضله رقا .

[ أما السراية ]

وأما السراية : فمن أعتق شقصا ( 41 ) من عبده ، سرى العتق فيه كلّه إذا كان المعتق صحيحا جائز التصرف . وإن كان له فيه شريك ، قوّم عليه إن كان موسرا ، وسعى العبد في فك ما بقي منه ،
شرح
( 38 ) بحيث لو كانت قيمة العبد أو الأمة الذي أعتق أكثر من ثلث أموال الميت يتوقف الأكثر على إجازة الورثة ، وقيل : يمضي ( من الأصل ) أي : أصل المال بحيث لو لم يكن للميت مال سوى هذا العبد صح عتقه . ( 39 ) لأن الواحدة ثلث المال ، وكيفية القرعة كما مر آنفا عند رقم : ( 33 ) فلاحظ ( فإن كان بها حمل تجدّد ) أي : انعقد بعد الاعتاق كما لو وطأها شبهة ، إذ بعد العتق لا يجوز وطؤها بالملك ، فهو حر ، وكذا لو كان انعقاده قبل الاعتاق ( وفيه تردد ) لعدم سبب لعتق الحمل - الذي انعقد قبل الانعتاق - سوى العتق الذي تعلق بالام بعده فقط . ( 40 ) عبيد وأريد اخراج ثلثهم بالقرعة فمات أحدهم ، فلو خرجت القرعة باسم الميت ( حكم له بالحرية ) والباقون على الرقية ، ولو خرجت القرعة باسم أحد الحيين ، حكم على الميت ( بكونه مات رقا ) فيكون غسله وكفنه ودفنه على المولى ، ويطرح من التركة ، ويقرع بين الحيين لاعتقاق الثلث فإذا قصر أحدهما عن الثلث ، أكمل ( عن الآخر ) بأن يعتق من المملوك الثاني بمقدار يكمل الثلث ( ولو فضل ) بأن كان أحدهما أكثر من الثلث . ( 41 ) أي : جزءا من عبده ، فالعتق يسري فيه كله إذا كان ( المعتق ) بالكسر أي المولى ( جائز التصرف ) بأن كان كل العبد له ، ولم يكن له فيه شريك ، فلو كان له شريك ( قوّم عليه ) أي : وجب عليه اعطاء قيمة حصّة الشريك ان كان ( موسرا ) أي : غنيا وعلى العبد الباقي ان كان المعتق ( معسرا ) أي : فقيرا ، وقيل : لو قصد ( الاضرار ) بشريكه ، فعليه فكه ان كان غنيا ، وإلا بطل عتقه ، نعم لو قصد القربة صح ( وسعى العبد ) أي : اكتسب حتى يدفع للشريك قيمة حصته .