كل واحد منهما اليمين لصاحبه ، ثم يستقر رق نصيبهما .
وإذا دفع المعتق قيمة نصيب شريكه ( 55 ) ، هل ينعتق عند الدفع أو بعده ؟ فيه تردد ، والأشبه أنه بعد الدفع ، ليقع العتق عن ملك . ولو قيل : بالاقتران ، كان حسنا .
وإذا شهد بعض الورثة بعتق مملوك لهم ، مضى العتق في نصيبه . فإن شهد آخر ، وكانا مرضيين ( 56 ) ، نفّذ العتق فيه كله ، والا مضى في نصيبهما ، ولا يكلف أحدهما شراء الباقي .
[ الملك ]
أما المالك : فإذا ملك الرجل أو المرأة ، أحد الأبوين وإن علوا ( 57 ) ، أو أحد الأولاد - ذكرانا وإناثا - وإن نزلوا ، انعتق في الحال . وكذا لو ملك الرجل ، إحدى المحرمات عليه نسبا .
ولا ينعتق على المرأة سوى العمودين ( 58 ) .
ولو ملك الرجل ( 59 ) ، من جهة الرضاع ، من ينعتق عليه بالنسب ، هل ينعتق عليه ؟
فيه روايتان ، أشهرهما العتق .
ويثبت العتق ، حين يتحقق الملك ( 60 ) .
ومن ينعتق كله بالملك ، ينعتق بعضه بملك ذلك البعض ( 61 ) .
شرح
( 55 ) لانعتاق نصيبه بالسراية .
( 56 ) أي : مقبولي الشهادة انعتق كله ، وان لم يكونا كذلك انعتق نصيبهما فقط ( ولا يكلف أحدهما شراء الباقي ) بل يسعى المملوك في اعطاء باقي قيمته إلى باقي الورثة لينعتق كله .
( 57 ) أي : أبوي الأب وأبوي الأم ، وأجدادهما ، وهكذا ، أو ملك أحد الأولاد ( وان نزلوا ) أي : أولاد الأولاد ، وأولادهم ، وهكذا ، فإنه ينعتق فورا ، وكذا لو ملك الرجل ( إحدى المحرمات نسبا ) كالعمة والخالة ، وبنات الأخ والأخت والأخت نفسها ، لا مثل بنت العم وبنت الخال لأنها ليست محرما ، ولا مثل الزوجة وأمها لأنهما ليست حرمتهما بالنسب بل بالسبب .
( 58 ) الآباء والأولاد ، أما المحارم فلا ، فلو ملكت امرأة أخاها أو أختها أو عمها أو عمتها لم ينعتقوا .
( 59 ) أو ملكت المرأة من جهة الرضاع من ينعتق عليهما ( بالنسب ) كالأب والأولاد من الرضاع بالنسبة للرجل والمرأة ، وكالأخت والعمة والخالة من الرضاع بالنسبة للرجل فقط .
( 60 ) أي : بمجرد حصول الملك من دون حاجة إلى صيغة العتق ، أو إرادة العتق أو غير ذلك .
( 61 ) مثاله : خالة زيد مملوكة لأبيه ، فمات الأب وله أولاد من زوجات فملك الجميع خالة زيد كل بحسب حصته ، فحصة زيد من خالته تنعتق فورا عليه ، والباقي من حصص اخوته ( لم يقوّم عليه ) أي : ليس - في هذا المثال - أن يعطي ثمن بقية حصص الخالة إلى اخوانه الذين ليست خالته خالة لهم لو كان ( معسرا ) أي : غير قادر على دفع هذا المال قدرة شرعية ، سواء ملك البعض ( بغير اختياره ) كالإرث ، أم ( اختيارا ) كالشراء ، وقبول الهبة ونحوهما .