ولو أعتق غير المالك ( 20 ) ، لم ينفذ عتقه ، ولو أجازه المالك .
ولو قال : ان ملكتك فأنت حر ، لم ينعتق مع الملك ، إلا أن يجعله نذرا .
ولو جعل العتق يمينا لم يقع ، كما لو قال : أنت حر إن فعلت ، أو إن فعلت .
ولو أعتق مملوك ولده الصغير ( 21 ) - بعد التقويم - صح . ولو أعتقه ، ولم يقومه على نفسه ، أو كان الولد بالغا رشيدا ، لم يصح .
ولو شرط على المعتق شرطا ( 22 ) ، في نفس العتق ، لزمه الوفاء به . ولو اشترط إعادته في الرق إن خالف ، أعيد مع المخالفة ، عملا بالشرط . وقيل : يبطل العتق ، لأنه اشتراط لاسترقاق من ثبتت حريته . ولو شرط خدمة زمان معين ( 23 ) ، صح . ولو قضى المدة آبقا ، لم يعد في الرق . وهل للورثة مطالبته بأجرة مثل الخدمة ؟ قيل : لا ، والوجه اللزوم .
ومن وجب عليه عتق في كفارة ، لم يجزه التدبير ( 24 ) .
وإذا أتى على المؤمن سبع سنين ( 25 ) ، استحب عتقه . ويستحب عتق المؤمن مطلقا .
شرح
( 20 ) كما لو أعتق عمرو عبد زيد فضولة ، لم يؤثر عتقه حتى ( ولو اجازه ) زيد بعد العتق ، ولو علق عمرو عتقه على ملكه له فملكه لم ينعتق ( مع الملك ) بل يجب أن يقول له بعد الملك : أنت حر ، الا إذا جعله ( نذرا ) بأن يقول مثلا : للّه عليّ ان ملكت العبد الفلاني أن يصير حرا ، فإنه ان ملكه صار حرا بمجرد الملك على قول الماتن وبعض آخر .
( 21 ) كما لو كان لزيد ابن صغير ، وللابن الصغير عبد ملكه بالإرث أو بغيره فأعتقه الأب ( بعد التقويم ) أي :
بعد ملاحظة قيمة العبد ليعطي الابن القيمة ( صح ) لأنه ولي ، لكن لا يصح إذا لم يقوّم العبد ، أو كان الولد ( بالغا رشيدا ) لأنه لا ولاية للأب على الابن البالغ الرشيد ، ومقابل الرشيد السفيه .
( 22 ) بعد تنجّز أصل العتق ( لزمه الوفاء به ) أي : وجب على العبد الوفاء بالشرط ، كما لو قال له : أنت حر بشرط أن تخدمني كل يوم ساعة ( ولو اشترط اعادته ) بأن قال : فإن لم تخدمني فأنت ردّ في الرق ، أعيد لو خالف ، وقيل : ( يبطل العتق ) إذا شرط الرد مع المخالفة .
( 23 ) كما لو شرط أن يخدمه في شهر رمضان فقط ، صح ، ولو أكمل المدة ( آبقا ) أي : فرّ في شهر رمضان ثم رجع لا يعاد في الرق ، لكن هل يطالب بأجرة مثل الخدمة ؟ قيل : لا ( والوجه ) أي : الصحيح ( اللزوم ) يعني : يجب على العبد اعطاء قيمة خدمته في شهر رمضان للورثة .
( 24 ) التدبير هو العتق بعد الموت بأن يقول لعبده : أنت حر دبر وفاتي ، فلا يكفي هذا العتق الواجب في كفّارة ، لأن الواجب العتق المنجز لا المعلق .
( 25 ) يعني : كان المؤمن عبدا سبع سنين فيستحب عتقه ، بل كل عبد مؤمن ( مطلقا ) حتى إذا لم يمض عليه سبع سنوات ، ولكنه ذاك آكد ، ويكره عتق ( المخالف ) لطريقة أهل الحق واتباع أهل البيت عليهم الصلاة والسلام ، ومن ( لا يقدر على الاكتساب ) كالكبير الهرم والمريض ونحوهما ، ولا بأس بعتق ( المستضعف ) وهو الذي يخالف الحق لكن عن ضعف الفهم كالعجائز ونحوهم ، والعاجز يستحب لمن أعتقه ( اعانته ) بمال حتى لا يجبر على التكفف والاستعطاء من الناس .