تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
التحرير ، صريحا كان أو كناية ، ولو قصد به العتق ، كقوله : فككت رقبتك أو أنت سائبة . ولو قال لأمته : يا حرة وقصد العتق ، ففي تحريرها ( 7 ) تردد ، والأشبه عدم التحرير ، لبعده عن شبه الإنشاء . ولو كان اسمها حرة ، فقال : أنت حرة ، فإن قصد الإخبار لم تنعتق ، وان قصد الإنشاء صح . ولو جهل منه الأمران ، ولم يمكن الاستعلام ، لم يحكم بالحرية لعدم اليقين بالقصد ( 8 ) ، وفيه تردد ، منشأه التوقف بين العمل بحقيقة اللفظ ، والتمسك بالاحتمال . ولا بد من التلفظ بالصريح ، ولا تكفي الإشارة مع القدرة على النطق ولا الكتابة . ولا بد من تجريده عن الشرط ( 9 ) فلو علقه على شرط مترقب أو صفة لم يصح . وكذا لو قال : يدك حرة ، أو رجلك ، أو وجهك ، أو رأسك أما لو قال : بدنك أو جسدك ، فالأشبه وقوع العتق ، لأنه هو المعنيّ بقوله : أنت حر ( 10 ) . وهل يشترط تعيين المعتق ( 11 ) ؟ الظاهر لا . فلو قال : أحد عبيدي حر صح ، ويرجع إلى تعيينه . فلو عين ثم عدل ، لم يقبل . ولو مات قبل التعيين ، قيل : يعين الوارث ، وقيل : يقرع وهو أشبه ، لعدم اطلاع الوارث على قصده . أما لو أعتق معينا ، ثم اشتبه ( 12 ) ، أرجئ حتى يذكر . فإن ذكر عمل بقوله . ولو عدل بعد ذلك ، لم يقبل .
شرح
( 7 ) يعني : هل تصبح حرة بهذه اللفظة ؟ الأشبه : لا ( لبعده ) لأنه يشبه الاخبار ، ولو قال لأمته التي اسمها حرة : أنت حرة ، لا تتحرر ان قصد الاخبار ، وتتحرر ( ان قصد الانشاء ) أي : قصد تحريرها بهذه اللفظة . ( 8 ) فيستصحب رقيتها ، لكن فيه تردد ناشئ من الدوران بين العمل ( بحقيقة اللفظ ) إذ لفظ : أنت حرة ، حقيقة في الانشاء ( والتمسك بالاحتمال ) إذ الاخبار محتمل أيضا . ( 9 ) أي : عن تعليق أصل العتق على شيء ، فلو عتقه بشرط ( مترقب ) كقدوم زيد ( أو صفة ) ولو معلومة كطلوع الشمس مثل : أنت حر ان جاء زيد ، أو ان طلعت الشمس ، لم يصح ، نعم استثنى من ذلك التدبير وهو : أنت حر بعد وفاتي ، كما سيأتي ان شاء اللّه تعالى . ( 10 ) إذ معنى : أنت حر ، وجسدك حر ، وبدنك حر ، واحد . ( 11 ) بفتح التاء بصيغة المفعول ( لا ) ولذا لو قال : أحد عبيدي حر صح ، ورجع عتق ذلك الواحد ( إلى تعيينه ) له من بينهم ، فلو عيّن ( ثم عدل ) إلى غيره ، اعتق الأول لانتفاء موضوع العتق بعد تعيينه للأول ، ولو مات قبل التعيين : قيل : تعيينه للوارث ، وقيل : ( يقرع ) أي : يعين بالقرعة ، وهو الأشبه . ( 12 ) أي : ذكر اسم العبد الذي أعتقه ، ثم حصل له الشك في أنه قال لهذا العبد : أنت حر ، أو قال لذاك ( ارجىء ) أي : أخّر تعيينه حتى يذكره ، فلو عدل ( بعد ذلك ) أي : بعد ما ذكر لم يقبل منه العدول .
شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 92 | المحقق الحلي