تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
المدة ، سقط حكم الايلاء ، ولم تلزمه الكفّارة مع الوطء ولو أسقطت حقها من المطالبة ( 18 ) ، لم تسقط المطالبة ، لأنه حق يتجدد ، فيسقط بالعفو ما كان لازما لا ما يتجدد .

فروع :

الأول : لو اختلفا في انقضاء المدة ، فالقول قول من يدعي بقاءها وكذا لو اختلفا في زمان ايقاع الايلاء ، فالقول قول من يدعي تأخره ( 19 ) . الثاني : لو انقضت مدة التربص ، وهناك ما يمنع من الوطء كالحيض والمرض ، لم يكن لها المطالبة ، لظهور عذره في التخلف ( 20 ) . ولو قيل : لها المطالبة بفئة العاجز عن الوطء ( 21 ) ، كان حسنا ، ولو تجددت أعذارها في أثناء المدة ، قال في المبسوط تنقطع ، الاستدامة ( 22 ) . عدا الحيض ، وفيه تردد . ولا تنقطع المدة باعذار الرجل ابتداء ، ولا اعتراضا ، ولا تمنع من المرافعة انتهاء . الثالث : إذا جنّ بعد ضرب المدة ( 23 ) ، احتسبت المدة عليه وإن كان مجنونا ، فإن انقضت المدة والجنون باق تربص به حتى يفيق . الرابع : إذا انقضت المدة وهو محرم ، ألزم بفئة المعذور ( 24 ) ، وكذا لو اتفق صائما . ولو واقع أتى بالفئة وإن أثم . وكذا في كل وطء محرّم ، كالوطئ في الحيض ، والصوم الواجب . الخامس : إذا ظاهر ، ثم آلى ( 25 ) ، صح الأمران ، وتوقف بعد انقضاء مدة
شرح
كما لو قالت للزوج : أنا لا أطالبك بحقي وهو : الزامك اما بالطلاق أو بالوطء مع الكفّارة لم يسقط هذا الحق ، بل لها المطالبة به ( لأنه حق متجدد ) كل يوم بعد مضيّ الأربعة الأشهر . ( 19 ) فلو اختلفا في شهر رمضان على أن الإيلاء وقع بترك الوطء خمسة أشهر من شهر ربيع الأول أو في شهر جمادي الأولى ، فالقول لمن يدعي وقوعه في جمادي الأولى . ( 20 ) يعني : لأن الزوج معذور في التخلف عن الوطء ، وحيث كان عذر فلا مضارة ويجب في الايلاء أن يكون بقصد الاضرار بالزوجة كما سبق ، وحينئذ ليس لها مطالبة الزوج بالرجوع فعلا . ( 21 ) وهي الرجوع القولي أو المساحقة كما مر عند رقم ( 9 ) . ( 22 ) أي : لا يحسب مقدار العذر من المدة ، فبعد تمام العذر تستأنف بقية المدة ( عدا الحيض ) فإنه يحسب من ضمن المدة ( وفيه تردد ) لاحتمال حساب مقدار العذر مطلقا من المدة . ( 23 ) أي : بعد تعيين المدة من قبل حاكم الشرع ، فالمدة تحسب عليه ، نعم لو انتهت المدة وجنونه باق ( تربص به ) أي : انتظر ( حتى يفيق ) من جنونه ويصبح عاقلا . ( 24 ) وهو الرجوع القولي ، دون الوطي ، لكن لو وطأ ( أتى بالفئة ) أي : كان رجوعا منه ، غير أنه يكون آثما ، وكذا في كل وطي محرّم ، كالوطي في الحيض ( والصوم الواجب ) إذ الصوم المستحب يجوز ابطاله . ( 25 ) أي : أتى بالظهار والايلاء جميعا مع زوجته ، ولا يفرق أن يظاهر معها أولا ثم يولي ، أو بالعكس ( صح